إلغاء الإقامة بدون أسباب.. 1.3 مليون عامل مصري في دويلة الإمارات على كف عفريت!!

- ‎فيتقارير

وفق المثل الشعبى "ان جه العيب من أهل العيب يبقى مش عيب" بدأت سلطات دويلة الإمارات فى طرد العمالة المصرية بصورة مهينة، دون حتى حصول العاملين على مستحقاتهم، فيما كان عدد منهم يقضون إجازاتهم السنوية بمصر وفوجئوا بقرارات إلغاء إقاماتهم دون تفسير أو تبرير واضح رغم سلامة أوضاعهم القانونية والوظيفية.

إلغاء الإقامات بصورة مفاجئة، أثار حالة من القلق بين المصريين العاملين في دويلة الإمارات وأسرهم، وتتزامن هذه القرارات مع تداول تقديرات غير رسمية تتحدث عن أعداد كبيرة من الإقامات الملغاة، وهو ما آثار تساؤلات: هل ما يحدث مجرد حالات فردية مرتبطة بمخالفات محددة؟ أم أن هناك إجراءات أوسع لإعادة مراجعة أوضاع المقيمين؟ وكم يبلغ عدد المصريين الذين طالتهم قرارات الإلغاء؟

يُذكر أن أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى وجود نحو 1.3 مليون عامل مصري في دويلة الإمارات.

 

أوراق سليمة

من بين الحالات التي تكشف حجم التداعيات الإنسانية لهذه القرارات، حالة مهندس ميكانيكي يعمل في إحدى شركات إمارة عجمان، وشدد على أن أوراق إقامته سليمة، وأن المهنة المثبتة في الإقامة تتطابق مع المهنة في جواز سفره، كما أنه لم يغير جهة عمله منذ وصوله إلى الإمارات قبل ثلاثة أعوام.

وأكد المهندس أنه فوجئ عند عودته إلى مصر في إجازة مطلع أغسطس الجاري بإلغاء إقامته وعدم تمكنه من تجديدها، ليجد نفسه أمام أزمة عملية تتعلق بعمله ومسكنه ومتعلقاته الموجودة في الإمارات.

 

رسالة إلكترونية

وقال مدرس يعمل في إحدى المدارس الخاصة بالإمارات منذ سبع سنوات، إنه عاد إلى مصر في بداية يوليو الماضى لقضاء إجازته السنوية، ثم اكتشف أثناء وجوده خارج الإمارات، ومن خلال التطبيق الحكومي المخصص للاستعلام عن بيانات الإقامة، أن إقامته أُلغيت دون ظهور أسباب واضحة أمامه.

وأشارت أسرة أحد العاملين في الإمارات إلى أنها تلقت رسالة إلكترونية تفيد بإلغاء إقامة الأسرة بالكامل، رغم تأكيد الزوجة أن إقامة زوجها كانت مستوفاة للشروط، وأنه لم يرتكب مخالفة تستوجب الإلغاء.

 

البيانات الرسمية

في المقابل، كشفت معلومات متداولة من مصادر مرتبطة بملف العمالة المصرية في الخارج أن جانبًا من الحالات قد يرتبط بوجود اختلاف بين البيانات الرسمية المسجلة في الإقامة وبين طبيعة العمل الفعلي.

وأوضحت أنه من بين السيناريوهات التي يجري الحديث عنها أن يكون العامل مسجلًا على شركة أو منشأة لا تمارس نشاطًا فعليًا، أو أن يكون تصريح العمل قد صدر لمهنة محددة بينما يعمل الشخص فعليًا في وظيفة أخرى أو لدى جهة مختلفة.

وأشارت المعلومات إلى أن هذه النقطة تحديدًا تتحمل مسئوليتها شركات إلحاق العمالة والجهات التي تستخرج تصاريح العمل والإقامات، مؤكدة أن أي خلل في البيانات المقدمة عند إصدار الإقامة قد ينعكس لاحقًا على العامل نفسه، حتى إذا كان يؤدي عمله بصورة منتظمة.

وقالت إن قواعد الإقامة والعمل في الإمارات تضع شروطًا وضوابط محددة للحصول على تصريح العمل والإقامة والاستمرار فيهما، وبالتالي فإن مراجعة الملفات لا تعني بالضرورة وجود استهداف لجنسية بعينها، وإنما قد تكون مرتبطة بتطبيق قواعد الإقامة والعمل على الحالات التي لا تستوفي الشروط.

 

مراجعة مستقلة

في هذا الصدد، قال خبير شئون العمالة والهجرة أحمد عطا، إن التعامل مع ملف إقامات المصريين في الإمارات يجب أن يقوم على التفرقة بين «إلغاء الإقامة بسبب مخالفة» وبين «إنهاء جماعي للإقامات»، مستبعدا أن يعني وجود حالات ألغيت إقامتها وجود قرار باستهداف العمالة المصرية.

وأوضح عطا فى تصريحات صحفية أن أهم نقطة في الأزمة هي معرفة السبب المحدد لكل حالة، لأن الإقامة ترتبط بعناصر متعددة، من بينها جهة العمل، وتصريح العمل، وصحة البيانات المقدمة، واستمرار العلاقة الوظيفية، ومدى الالتزام بقواعد الدخول والإقامة.

وأشار إلى أن الحالات التي يؤكد أصحابها سلامة أوراقهم تحتاج إلى مراجعة مستقلة، خاصة إذا كان قرار الإلغاء قد صدر رغم استمرار علاقة العمل وعدم وجود مخالفة واضحة، مشددًا على أهمية وجود قناة واضحة أمام المتضرر لمعرفة سبب القرار وكيفية الاعتراض عليه أو تصحيح أي بيانات غير دقيقة.