“مانشستر” و”لاهاي” تطالبان بإطلاق المعتقلين.. ومصريون وكوريون يهتفون أمام قصر “سيول” الرئاسي: السيسي قاتل

- ‎فيحريات

شهدت مدينة مانشستر البريطانية، الجمعة 9 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر رئيس الوزراء البريطاني، دعا إليها "المجلس الثوري المصري"  وحملة "حرية"، دعماً للتحركات الاحتجاجية التي يخوضها معتقلون داخل السجون المصرية، وتزامناً مع ما أطلق عليه المنظمون "حراك أكتوبر البداية".

ورفع المشاركون الأعلام المصرية ورددوا شعارات تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين السياسيين، مؤكدين استمرار التحركات التضامنية في الخارج للمطالبة بإنهاء احتجاز سجناء الرأي.

وقال المجلس الثوري المصري، في منشور عبر حسابه الرسمي، @ERC_egy   "إن الوقفة جاءت تضامناً مع المعتقلين الذين يواصلون احتجاجاتهم خلف الأسوار، مضيفاً أن رفضهم الخضوع لما وصفه بالقهر والإهانة يعكس تمسكهم بكرامتهم وحقوقهم، ودعا المجلس المصريين إلى التحرك ضد الأوضاع السياسية والحقوقية القائمة، معتبراً أن ما يجري داخل السجون لا ينبغي أن يحجب عن الرأي العام أو أن يظل بعيداً عن الاهتمام الدولي".

https://x.com/ERC_egy/status/2108529120988815546

 

وفي رسالة موازية، أكدت رئيسة المجلس  الثوري د.مها عزام  @MahaAzzam_ERC، أن التحركات في الخارج تهدف إلى إيصال صوت المعتقلين إلى الحكومات والرأي العام، مشددة على أن التضامن معهم لن يتوقف حتى الإفراج عنهم.

وطالب المجلس، في بيانه المنشور الجمعة 9 أكتوبر، الحكومة البريطانية وحكومات العالم بممارسة ضغوط على السلطات المصرية، قائلاً: "إن استمرار احتجاز المعارضين، وفق توصيفه، يمثل انتهاكاً لمواثيق حقوق الإنسان الدولية".

وأضاف البيان أن المجلس يتضامن مع المعتقلين وأسرهم، ويطالب بإنهاء ما وصفه بسياسة الإخفاء والاحتجاز التعسفي، رابطاً بين الإفراج عن السجناء وتحقيق تغييرات سياسية أوسع في مصر. كما وجّه رسالة مباشرة إلى المحتجزين، مؤكداً أنهم ليسوا وحدهم، وأن أنصارهم في الخارج سيواصلون التحرك من أجل حريتهم.

https://x.com/MahaAzzam_ERC/status/2108518144285286666

 

وشاركت الناشطة المصرية منى الشاذلي، إلى جانب مصريين مقيمين في بريطانيا ومعتقلين سابقين، في الفعالية التضامنية بمانشستر، حيث شددت في كلمتها على أن الإفراج عن المعتقلين ليس منحة أو مكرمة من السلطات، وإنما حق ينبغي ضمانه.

 

وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي، في وقت يسعى فيه منظمو الوقفة إلى إبقاء قضية المحتجزين في صدارة التحركات المصرية بالخارج، بالتزامن مع تقارير عن احتجاجات داخل عدد من السجون.

وتأتي فعالية مانشستر ضمن تحركات أوسع أطلقها ناشطون مصريون في دول مختلفة، بهدف مساندة المعتقلين المضربين عن الطعام أو المشاركين في احتجاجات داخل أماكن احتجازهم، ويؤكد المنظمون أن الرسالة الأساسية لهذه التحركات هي كسر العزلة عن السجناء، وإثارة انتباه الحكومات الأجنبية إلى مطالبهم، بما يشمل الإفراج عن المحتجزين دون اتهامات واضحة، وإنهاء الحبس الاحتياطي المطول، وتحسين ظروف الاحتجاز والرعاية الطبية والزيارات.

لاهاي ورسائل من أمام محكمة العدل الدولية

وفي هولندا، شهدت مدينة لاهاي وقفة تضامنية ضمن التحركات التي استهدفت المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومساندة المحتجزين المشاركين في الإضراب والاحتجاجات داخل السجون، وامتدت الرسائل التضامنية إلى محيط محكمة العدل الدولية، بعد وقفة سابقة أمام السفارة المصرية، حيث تحدث ناشطون مصريون عن أوضاع المعتقلين وضرورة إنهاء الاحتجاز المطول، داعين إلى عدم ترك السجناء وأسرهم في مواجهة ظروف الاحتجاز بمفردهم.

ووجّه صلاح عامر، الناشط والمؤسس بمؤسسة "جاستس ماتر"، رسالة تضامن مع المعتقلين المضربين عن الطعام، مؤكداً، بحسب ما ورد في التغطيات المرتبطة بالفعالية، أن المطالبة بالحرية والمحاسبة على الانتهاكات يجب أن تستمر.

كما أكد الناشط أنس حبيب، في رسالة من أمام محكمة العدل الدولية، تضامنه مع معتقلي الرأي وأسرهم، مشيراً إلى أن استمرار القبضة الأمنية لا ينهي المطالب السياسية والحقوقية، ومطالباً بمصر تتسع لجميع أبنائها دون ظلم أو تعذيب.

وتندرج تحركات لاهاي ضمن موجة فعاليات خارجية بدأت، وفق بيانات الناشطين، بوقفات أمام السفارة المصرية في لندن والقنصلية المصرية في لاهاي يوم 3 أكتوبر، ثم امتدت إلى مدن أوروبية وآسيوية بالتزامن مع الإضراب الذي دعا ناشطون إلى دعمه خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر، وتستهدف هذه الفعاليات الضغط من أجل الإفراج عن المحتجزين الذين تجاوزوا مدد الحبس الاحتياطي القانونية، وضمان تنفيذ قرارات إخلاء السبيل، وتوفير الرعاية الطبية والزيارات والتواصل مع الأسر والمحامين.

وتزامناً مع هذه التحركات، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من تقارير بشأن احتجاجات داخل سجون المنيا والعاشر من رمضان وأبو زعبل وبدر والوادي الجديد، وقالت إن المحتجزين يحتجون على استمرار حبسهم لفترات طويلة دون حسم أوضاعهم القانونية.

كما أشارت إلى نقل عدد من السجناء إلى أماكن احتجاز أخرى، في إجراء يُعرف بين المعتقلين وأسرهم باسم "التغريب"، ومن بينهم الباحث إسماعيل الإسكندراني، محذرة من مخاطر اتخاذ تدابير عقابية بحق المحتجزين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.

وطالبت المنظمات السلطات المصرية بمراجعة أوضاع المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزوا المدد القانونية، وتنفيذ قرارات الإفراج، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المبلغ عنها، ووقف الإجراءات الانتقامية، وضمان الرعاية الصحية وحق الزيارة والتواصل، ونُشر البيان المشترك في 9 أكتوبر عبر موقع الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، التي أدرجته ضمن بياناتها الحقوقية المتعلقة بالاحتجاجات داخل السجون وحماية المحتجزين.

https://egyptianfront.org/category/statments/ 

وتتصل هذه المطالب بمخاوف أوسع بشأن استخدام الحبس الاحتياطي لفترات طويلة وإعادة تدوير المحتجزين في قضايا جديدة لإطالة احتجازهم. وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت، في تقريرها العالمي لعام 2026 بشأن مصر، استمرار ممارسات إعادة تدوير المتهمين في قضايا متشابهة، إلى جانب بقاء صحفيين ونشطاء في الحبس الاحتياطي لفترات ممتدة، كما تناولت المنظمة القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع السلمي، وما يواجهه المدافعون عن حقوق الإنسان والمعارضون من ملاحقات واحتجاز.

https://www.hrw.org/world-report/2026/country-chapters/egypt 

وفي السياق ذاته، يشير تقرير حكومي بريطاني عن معاملة معارضي السلطات في مصر، جرى تحديثه في أغسطس 2026، إلى توثيق حالات احتجاز مطول قبل المحاكمة، ومخاطر الملاحقة الأمنية التي قد تطال ناشطين وأفراداً من أسر منتقدي الحكومة المقيمين في الخارج، وتوفر هذه المعطيات سياقاً حقوقياً لفهم مخاوف المشاركين في الفعاليات الدولية، الذين يقول بعضهم إن نشاطهم العلني قد يعرّض أقاربهم في مصر لضغوط أو ملاحقات.

https://www.gov.uk/government/publications/egypt-country-policy-and-information-notes/country-policy-and-information-note-opposition-to-the-state-egypt-march-2026-accessible 

مصريون وكوريون يهتفون أمام القصر الرئاسي "السيسي قاتل"

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سيول، نظم لاجئون ومقيمون مصريون، بمشاركة متضامنين كوريين، مؤتمراً صحفياً ووقفة احتجاجية أمام مقر الرئاسة الكورية الجنوبية المعروف باسم «البيت الأزرق»، صباح الخميس 8 أكتوبر، احتجاجاً على زيارة عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية، ومطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في مصر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «العمال التضامن» الكورية (Labor Solidarity)، شارك نحو عشرة مصريين في الفعالية التي نظمتها مجموعة «مصريون ضد الانقلاب»، وردد المشاركون هتافات من بينها «أطلقوا سراح المعتقلين السياسيين» و«السيسي قاتل»، إلى جانب شعارات تضامنية مع المضربين عن الطعام داخل السجون المصرية. وارتدى المشاركون المصريون كمامات لإخفاء وجوههم، خشية تعرض أقاربهم في مصر للملاحقة بسبب نشاطهم المعارض في الخارج، وفق ما أورده التقرير.

https://ws.or.kr/article/39859

 

وجاءت الوقفة بالتزامن مع استقبال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ للسيسي في زيارة "رسمية"، وفي وقت أعلن فيه ناشطون مصريون في الخارج دعمهم لتحركات السجناء خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر، وركزت كلمات المشاركين على المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وإنهاء الاعتقال التعسفي، كما دعت الحكومة الكورية إلى عدم تقديم دعم عسكري أو أمني أو اقتصادي يمكن أن يسهم، بحسب تعبيرهم، في استمرار الانتهاكات الحقوقية في مصر.

وقال أحد اللاجئين المصريين المشاركين، وفق التقرير، "إن التضامن مع المعتقلين ضرورة لا يمكن التخلي عنها، موجهاً رسالة إلى المحتجزين وأسرهم مفادها أنهم ليسوا وحدهم، كما دعا متحدث آخر إلى عدم اليأس، مؤكداً أن معاناة المعتقلين وأسرهم تفرض استمرار التحركات التضامنية في الخارج، فيما ربط المشاركون بين المطالبة بالحريات في مصر ورفض التعاون مع السلطات التي يتهمونها بقمع المعارضة".

وشارك الناشط الكوري كيم جونغ هوان، من منظمة "التضامن العمالي"، في انتقاد استقبال السيسي، مستحضراً تاريخ الحكم العسكري في كوريا الجنوبية وتجربة الاحتجاجات الديمقراطية في مدينة غوانغجو، وتساءل عن التناقض، من وجهة نظره، بين إحياء ذكرى ضحايا عنف الدولة في كوريا واستقبال رئيس مصري يتهمه المحتجون بالمسؤولية عن انتهاكات وعمليات قتل واسعة النطاق، كما قال: "إن الكوريين الذين عارضوا محاولة الانقلاب التي شهدتها بلادهم لا يرحبون باستقبال السيسي".

وتطرق التقرير إلى أوضاع اللاجئين المصريين في كوريا الجنوبية، ناقلاً عن المشاركين انتقادات لضعف فرص الاعتراف بطلبات اللجوء، رغم أن بعض طالبي الحماية يقولون: :إنهم فروا من الاحتجاز والتعذيب والملاحقات السياسية. وطالب أحد المشاركين الحكومة الكورية والشعب الكوري بالنظر إلى الأسباب التي دفعت المصريين إلى مغادرة بلادهم، وإلى ما تعرضوا له من معاناة قبل اللجوء".

واختتمت الفعالية بتجديد المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وترديد هتافات مناهضة للسيسي ومطالبة بالحرية للمحتجزين، وتعكس هذه التحركات، بحسب منظميها والمشاركين فيها، محاولة نقل قضية السجون المصرية إلى النقاش العام في البلدان التي تستقبل مسؤولين مصريين، والضغط من أجل عدم فصل التعاون السياسي والاقتصادي عن ملف حقوق الإنسان.

إجراءات عقابية داخل السجون

تزامنت الوقفات الخارجية مع تقارير عن احتجاجات داخل عدد من السجون، شملت الامتناع عن الطعام ورفض التريّض والهتافات والطرق على الأبواب، بحسب المعلومات التي تداولها ناشطون ومصادر حقوقية.

وتضمنت المطالب المعلنة الإفراج عن المحتجزين دون اتهامات واضحة، وخصوصاً النساء وكبار السن والمرضى، وإنهاء الحبس الاحتياطي المطول، ووقف إعادة تدوير المعتقلين في قضايا جديدة، إلى جانب تحسين الرعاية الطبية وظروف الزيارة والتريض.

وتضمنت التقارير المتعلقة بالتحركات السابقة للحراك احتجاجات في مجمع محاكم بدر خلال جلسات تجديد الحبس، وإضراباً عن الطعام داخل عدد من الزنازين في سجن المنيا الجديد. كما تحدث ناشطون عن تحركات لاحقة في مجمع بدر، وسجن المنيا شديد الحراسة، وسجون العاشر من رمضان وأبو زعبل، ومراكز احتجاز في الفيوم. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل المتداولة بشأن حجم المشاركة في هذه الاحتجاجات أو استمرارها في كل موقع.

وفي المقابل، تحدثت إفادات متداولة عن اقتحام عنابر وتفتيشها في بدر 3، وتعليق الزيارات لفترات، وقطع الكهرباء واستخدام الغاز المسيل للدموع في سجن المنيا شديد الحراسة، فضلاً عن نقل محتجزين إلى سجن جمصة، وإغلاق زنازين ومنع التريض أو حضور بعض الجلسات في قطاعات من بدر. وتبقى هذه الوقائع بحاجة إلى تحقيق مستقل يحدد ملابساتها والمسؤولية عنها، في ظل غياب معلومات رسمية تفصيلية متاحة بشأن مجمل الادعاءات الواردة في تلك الإفادات.

وتطالب المنظمات الحقوقية السلطات المصرية بتوضيح أوضاع المحتجزين، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وعدم استخدام النقل أو الحرمان من الزيارة والرعاية الطبية كإجراءات عقابية بسبب الاحتجاج، كما تدعو إلى التحقيق في أي ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة أو استخدام القوة، وضمان حق المحتجزين في التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وتنفيذ قرارات إخلاء السبيل الصادرة عن الجهات القضائية.

وفي بيانها المشترك المنشور في 9 أكتوبر 2026، شددت منظمات حقوقية على ضرورة معالجة أزمة الحبس الاحتياطي، ومراجعة الملفات التي تجاوزت المدد القانونية، والتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها داخل السجون، ويمكن الاطلاع على البيان عبر موقع الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.

https://egyptianfront.org/category/statments/