أردوغان يرد على غطرسة الاتحاد الأوروبي: لم نعد بحاجة لكم

- ‎فيعربي ودولي

كتب يونس حمزاوي
شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد غرة أكتوبر 2017م، أن بلاده لم تعد بحاجة إلى الاتحاد الأوروبي، لكننا لن ننسحب من المفاوضات ، مؤكدا أن الطريق الوحيد لحل الخلافات بين الطرفين هو قبول أنقرة عضوا بالاتحاد، مضيفا أن بلاده لا تستطيع "غض الطرف عن بؤر الفتن قرب حدودها".

وانتقد أردوغان، في كلمة بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة بالبرلمان التركي، الاتحاد الأوروبي، موضحا أن "تركيا لم تعد بحاجة للاتحاد، وإن كانوا يريدون تحقيق انفراجة في هذا الخصوص (علاقته مع تركيا)، فثمة طريق واحد هو منح تركيا العضوية، وشروعهم بتوسعة ثقافية واقتصادية"، وفق "الأناضول".

وشدد الرئيس التركي على أن "الاتحاد الأوروبي فهم بالخطأ صبرنا على مماطلته في مسألة انضمامنا إلى عضويته، وعلى الرغم من ذلك لن نكون الطرف المنسحب من المفاوضات"، مشيرا إن "أوروبا تحولت اليوم إلى مرتع يعربد فيه الإرهابيون ويمارسون كافة أنشطتهم ضد الحكومة المنتخبة في تركيا".

وأضاف أن "دول الاتحاد الأوروبي هي أكثر الأطراف التي أصابتنا بخيبة أمل في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب"، مبرزا: "نحن منزعجون جدًا حيال الموقف المتسامح تجاه المنظمات الإرهابية، الذي تنتهجه بعض الأطراف الساعية بشكل علني لعرقلة عضوية تركيا في الاتحاد".

نجاح أنقرة ضد الإرهاب
وأكد أردوغان أن بلاده تمكنت من "شلّ حركة المنظمات الإرهابية في البلاد، بفضل الإنجازات التي حققناها في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجية"، مضيفا أنه "حتى يومنا هذا لم يتضرر أحد من حالة الطوارئ المعلنة باستثناء المنظمات الإرهابية ومنتسبيها".

وفي ما يتصل بالشأن الداخلي، ذكر أن "هناك وظائف هامة ملقاة على عاتق البرلمان والحكومة، وعليهما البدء مباشرة بالعمل على إجراء التعديلات اللازمة لتفعيل النظام الجديد (الرئاسي) في البلاد".

وفي ما يتعلق بأزمة كردستان عقب الاستفتاء على انفصال الإقليم عن العراق الذي أجري الإثنين الماضي، يشدد الرئيس التركي على أن "الدفاع عن حقوق الأكراد في أربيل لا يعني أبداً تهميش حقوق العرب في الموصل، وحقوق التركمان في كركوك".
ودائماً ما ينتقد أردوغان تعنت الاتحاد الأوروبي مع بلاده في مسألة الانضمام إلى الاتحاد.

وسبق لأردوغان التأكيد على أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ليس خيار أنقرة الوحيد، وأنهم يدرسون مسألة العضوية في منظمة شنغهاي للتعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف.
ودائماً ما يؤكد أردوغان أن "الاتحاد الأوروبي يرفض عضوية تركيا، لكونها دولة مسلمة".

وأضاف أردوغان للصحفيين خلال عودته من زيارة لأوزباكستان قبل نحو عام "الخروج من الاتحاد الأوروبي يمكن أن ينتشر، إذ تسمع أصواتاً من فرنسا وإيطاليا تنادي بذلك، وفي هذه الظروف يجب أن تشعر تركيا بالراحة. ولا يجب القول إن الاتحاد الأوروبي هو الخيار الوحيد لتركيا. لماذا لا تكون تركيا عضواً في منظمة "شنغهاي" للتعاون".