كتب رامي ربيع:
منذ إعلان الحكومة اليمنية استعادة مدينة عدن من الحوثيين آل تأمين الوضع فيها إلى القوات الإماراتية لتتحكم في المدينة أمنيا وسياسيا، وتنشئ قوات تابعة وموالية لها لتشهد المدينة اختلالات أمنية عدة تصدرتها الاغتيالات التي طالت عددا من أئمة وخطباء المساجد خصوصا ممن يخالفون توجهات الإمارات وحلفائها.
ففي يوم 28 أكتوبر 2017 اغتيل عادل الشهري إمام وخطيب جامع سعد بن أبي وقاص، وفي 18 أكتوبر 2017 اغتيل فهد اليونسي إمام وخطيب مسجد الصحابة. وفي 10 أكتوبر 2017 اغتيل ياسين العدني إمام وخطيب مسجد زايد.
وخلال عام ونصف اغتيل 17 داعية وخطيبا، ونسبت هذه الحوادث إلى مسلحين مجهولين نفذوا عملياتهم في الغالب عند خروج بعض الدعاة لأداء صلاة الفجر وحل مكانهم مشايخ مقربون من الإمارات.
ترافق هذا مع تصريحات متكررة لقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي لتطهير المساجد مما يصفونه الفكر الإجرامي.
وتمكن الأهالي في إحدى حالات الاغتيال من القبض على متهم وسلموه إلى السلطات الأمنية هناك لكنها لم تكشف حتى الآن عن أي تحقيقات بشأنه، ما أثار شكوك البعض حول دور الإمارات عبر أدواتها الأمنية في عدن من خلال قوات الحزام الأمني التابعة لها والمتهمة بارتكاب انتهاكات عدة تنوعت بين اعتقالات وحالات اختطاف وتعذيب في المعتقلات.