حملة لإنقاذ الدكتور “عبد الغني” من الموت

- ‎فيحريات

يوسف المصري
دشن نشطاء وحقوقيون حملة للمطالبة بالإفراج عن الدكتور محمد عبد الغني، أستاذ الرمد والمعتقل بسجن الزقازيق العمومي منذ 20 أغسطس 2013 من منزله بعد مجزرتي رابعة العدوية والنهضة، وذلك بعد التدهور الشديد في صحته بسجون الانقلاب.

وتحت شعار "أفرجوا_عن_محمد_عبد الغني"، دعا النشطاء والحقوقيون إلى ضرورة الإفراج عن الدكتور "عبد الغني"؛ حتى يتمكن من إجراء العمليات التي يحتاج إلى إجرائها، فهو يعاني من آلام في العظام وما أحدثته من أورام.

ويحتاج الدكتور محمد عبد الغني إلى تركيب "دعامات"؛ نتيجة كسر بالعمود الفقري، حيث يلبس قفصا حديديا لمنع حركة الفقرات لحين إجراء العملية، ورغم ذلك يتم وضع الكلبشات في يده وهو راقد على السرير.

وأبدى مقربون من الدكتور محمد عبد الغني تخوفهم الشديد من أن يكون الهدف مما يحدث معه هو تصفيته بالبطيء، مثل ما حدث مع مئات الحالات داخل سجون الانقلاب.

وكان الدكتور محمد يعانى من مشاكل صحية عديدة داخل محبسه بسجن الزقازيق، وتعنتت إدارة السجن في علاجه، الأمر الذى أدى إلى ضعف كفاءة قلبه ووصولها إلى نسبة 20%، وزاد على ذلك احتياجه لنقل دم، واشتباه فى نزيف داخلى، على حد قول الأطباء الموجودين معه بالسجن، الذين أكدوا أن الدكتور محمد عبد الغني يتعرض للموت داخل السجن؛ لانعدام الرعاية الصحية.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية- في تصريحات سابقة- أن "عبد الغني" تدهورت حالته الصحية بشكل بالغ، وأصبحت قدرته على الحديث بالغة الصعوبة، فضلا عن ضعف حركته بشكل عام، بفعل ظروف الاعتقال غير الآدمية داخل مقر احتجازه بسجن الزقازيق العمومى، والتى تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان .
ومن جانبه، أشار أيمن عبد الغني- شقيق الدكتور محمد عبد الغني، وأمين شباب حزب الحرية والعدالة وعضو الهيئة العليا للحزب- إلى أن "إحالة الأوراق للمفتي ليست هي الأداة الوحيدة التي يستخدمها هذا النظام الانقلابي المستبد للتنكيل والتخلص من معارضيه السلميين العزل، وأنه ربما كان القتل البطيء الممنهج والمتعمد هو الأسلوب الأكثر إيلاما والأدمى نتاجا".

وأضاف "ما أبشع أن يُترك مريض رهن الاعتقال ليموت بشكل بطيء!، بعد أن جرده أناس- تجردوا من إنسانيتهم- من طبيبه وعلاجه ومشفاه ودوائه وأسباب نجاته.. أي عجز يستشعره أهل هذا المعتقل وهم يعيشون فصولا مؤلمة ودامية لمسلسل متكرر يتعمد فيه مخرجوه القتلة منع سبل الرعاية اللازمة وسبل الإنقاذ عن بطل حياتهم!".

وأضاف "أعيد المسلسل الدامي مرات ومرات، بنفس السيناريو الأسود، والفارق الوحيد هو اختلاف الأبطال في كل مرة، بطل هذا الفصل هو د. محمد عبد الغني، طبيب الرمد بمستشفى جامعة الزقازيق، الذي اعتقل في أغسطس 2013، وحبس في سجن الزقازيق العمومي".

وأشار إلى أن حالة د. محمد عبد الغني تستوجب الإفراج الصحي الفوري؛ لخطورة أوضاعه الصحية، التي قد لا تسعفها الإمكانات غير الكافية في مستشفيات السجن. يذكر أن الدكتور محمد قد أنهى ما يزيد عن ثلاثة أرباع مدة حكمه .