فاز فيلم "مستشفى حلب" للصحفية السورية وعد الخطيب، أمس الاثنين، بجائزة "روري بيك" البريطانية، التي تحظى بتقدير عالمي، وتُعطى كل عام لأفضل مصوري الفيديو من الصحفيين المستقلين.
ومنحت الجائرة لوعد لخطيب؛ لتصويرها فيلما مروعا داخل مستشفى القدس في حلب في أعقاب قصف مدمر.
وكانت الصحفية السورية تغطي داخل آخر مستشفى في شرق حلب، مستشفى القدس، في نوفمبر 2016، فيما كان القسم الذي تسيطر عليه المعارضة السورية من المدينة على وشك السقوط في أيدي قوات النظام. وقالت لجنة التحكيم إن مقاطع الفيديو التي صورتها "تظهر بكل قوة فطائع الحروب".
وأوضحت اللجنة أنها شاهدت الفيلم خمس مرات على الأقل، وأنه في كل مرة يشاهدونه تدمع أعينهم، وقالوا "إنها قطعة مثالية للعمل الصحفي".
والفيديو المروع الذي بثته قناتا ( تشانل4) التلفزيونية الإخبارية و(آي تي إن) يبدأ بمشهد لطفل في حالة صدمة يجلس صامتا مغطى بالغبار، فيما تحاول امرأة طمأنته.
ثم تصرخ السيدة وهي الناجية الوحيدة من ثلاث أسر تعرض منزلهم للقصف "يا الهي! كل أبنائي قتلوا".
ومن ضمن الناجين في الهجوم على المستشفى، صوّرت وعد الخطيب فتاتين صغيرتين تبحثان عن أمهما، ويصف الراوي في الفيلم الفتاتين بأنهما "متعبتان بشكل لا يمكن التعبير عنه، في حياة لا يمكن وصفها".
وفي كلمة لها لدى تسلمها الجائرة، قالت وعد الخطيب "اهتمامي الوحيد هو أن تصل قصتنا للناس". وتابعت "كل شيء حدث في حلب يحدث من جديد"، فيما كانت تخاطب الحضور من خلف ستار لحماية هويتها لأسباب أمنية.
ودرست وعد الخطيب في جامعة حلب، وعلّمت نفسها بنفسها التصوير، قبل أن تتلقى مزيدا من التدريبات من أكاديمية دويتشه فيله وتلفزيون أورينت. وقالت "روري بيك" إن تغطيات نور الخطيب من حلب مجتمعة شاهدها 400 مليون شخص.