شنت قوات الاحتلال الصهيونى، هجوما عنيفا، فجر اليوم السبت، على سكان محافظة نابلس، واعتقلت خمسة عشر شخصا.
وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، وداهمت عدة منازل في أنحاء متفرقة منها، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت تسعة مواطنين، هم: فؤاد أبو حجلة ونجله عبود، وضياء بلبيسي من منطقة المخفية، ومجاهد حمامي من منطقة نابلس الجديدة، وفراس عميرة، وأسيد الشلبي من شارع 15، ومحمد فطوم من شارع النرويج، وعز سبع العيش من شارع النجاح القديم، وحسن الصفدي من منطقة رأس العين.
قرية بورين
وأكدت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية بورين جنوب نابلس، وداهمت عدة منازل، واعتقلت ستة مواطنين، هم: محمد فتحي قادوس، وأسعد وليد نجار، وثائر حسين واكد ونجله حسين، وأحمد قاسم عمر، ومحمد حسين واكد.
كما اقتحمت قوات جيش الاحتلال ، الليلة الماضية، مدينة طوباس وبلدة طمون جنوبها، وداهمت عدة منازل.
إخلاء المنازل
وقال كمال بني عودة مدير نادي الأسير في طوباس ، أن قوات الاحتلال انتشرت في أحياء المدينة، وداهمت عددا من منازل المواطنين، بينهم أسرى محررون، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واستجوبت سكانها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وأكد بني عودة فى تصريحات صحفية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة طمون وداهمت عددا من منازل المواطنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات حتى إعداد الخبر.
كما أجبرت قوات الاحتلال صباح اليوم السبت، عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل.
عمارة سكنية
وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المنطقتين وحاصرتهما، وأجبرت عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، أمس الجمعة، عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل، وأغلقت المنطقة ومدخلها الرئيسي، الذي يعد منفذا وحيدا يربط المدينة بالشارع الالتفافي، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الدخول إليها أو الخروج منها، كما أغلقت جميع المداخل والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل.
مخططات التهجير
وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال ، بالتزامن مع تشديد القيود الأمنية والحصار على الفلسطينيين، ما يزيد المخاوف من اتساع المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
في هذا السياق، حذر الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، من استغلال التطورات الأمنية لتحقيق مكاسب انتخابية صهيونية، وتمرير إجراءات قد تستهدف دفع الفلسطينيين إلى التهجير.
وقال الأسطل فى تصريحات صحفية إن الضفة الغربية تشهد منذ أكثر من عام اعتداءات وإجراءات مشددة تستهدف الفلسطينيين، معتبرًا أن استمرار الحصار والتضييق يفاقم الاحتقان ويهيئ الظروف لمزيد من المواجهات الميدانية.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تواصل هذه السياسات رغم تداعياتها، في ظل توجهات اليمين الصهيونى، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع نطاق التصعيد خلال الفترة المقبلة.
الانتخابات الصهيونية
وربط الأسطل بين تصاعد الإجراءات الأمنية واقتراب الانتخابات الصهيونية، معتبرًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته، من بينهم إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، قد يوظفون التطورات الميدانية في الدعاية الانتخابية لتعزيز مواقفهم السياسية.
وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل ما وصفه بتراجع الدعم لنتنياهو داخل المجتمع الصهيوني، إلى جانب الاتهامات المرتبطة بقضايا الفساد التي يواجهها.
التهجير
وحذر الأسطل من استغلال الأحداث الأمنية لتوسيع الإجراءات المفروضة على الفلسطينيين، وزيادة الضغوط عليهم بما قد يدفعهم إلى مغادرة مناطقهم، مستشهدًا بتصريحات لوزراء في اليمين الصهيوني بشأن تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفيما يتعلق بالعملية الأخيرة، لفت إلى أن ملابساتها والجهات المسئولة عنها لم تتضح بصورة كاملة، محذرًا من تحميل الفلسطينيين المسئولية قبل استكمال التحقيقات وكشف الحقائق.
حالة تأهب
وفي خطوة تعكس حجم المخاوف الأمنية المتصاعدة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العامة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، كشف صحيفة "معاريف" الصهيونية عن حالة استنفار قصوى فرضتها هيئة أركان جيش الاحتلال على مختلف الجبهات الحدودية طوال عطلة نهاية الأسبوعي.
يأتي هذا التحرك العسكري المكثف في وقت تشهد فيه دولة الاحتلال ذروة الانقسام السياسي والحملات الانتخابية الضارية، وسط تأكيدات صارمة من جيش الاحتلال على ضرورة إبقاء الخطط الدفاعية والعملياتية بمنأى تام عن التجاذبات الحزبية.
وأشارت التقارير الميدانية التي نشرتها "معاريف" إلى رفع درجات الجاهزية القتالية إلى مستوياتها العليا، مع فرض قيود صارمة وتجميد لإجازات الوحدات القتالية والتشكيلات المرابطة على الحدود الشمالية والجنوبية.
تأتي هذه الإجراءات الاحترازية وسط تقديرات أمنية تحذر من محاولات محتملة لأطراف إقليمية أو تنظيمات مناهضة لاستغلال فترة الفراغ السياسي والانشغال الداخلي بعمليات الاقتراع لتنفيذ هجمات مباغتة أو محاولات لزعزعة الاستقرار الميداني.