كتب: عبد الله سلامة
انتقد المحامي ممدوح إسماعيل، عضو البرلمان المصري الشرعي، الحكم الصادر من محكمة الانقلاب بالمنصورة بالسجن 8 سنوات على الفتاة "رجاء عمارة"، والتي تبلغ من العمر 17 عاما، وذلك بتهمة كتابة عبارات ضد الانقلاب.
وقال "إسماعيل"، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، متسائلا: "هل تتخيل أن تهمة اﻷخت البنت الصغيرة رجاء عمارة "17 عاما"، التى تم الحكم عليها من محكمة الطفل بالمنصورة بالسجن 8 سنوات، هى كتابة عبارات على الفيس ضد اﻻنقلاب فقط، وذلك مكتوب فى أمر الإحالة للمحكمة فقط؟ هل تتخيل شكل المحامي العام الذى أحالها للجنايات؟ وشكل القاضى الذى حكم بالسجن 8 سنوات على البنت المسلمة؟".
وأشار إلى أن بقية القضايا المجتمعية التي تؤثر على المجتمع والنشء لها أحكام مخففة، لا ترتقي في أشدها إلا إلى 5 سنوات، لافتا إلى أنه "لا يحكم في قضايا تعاطى المخدرات إﻻ بالسجن سنة، وقضايا الدعارة أقصاها 3 سنوات، وازدراء الأديان والكفر 6 شهور، والسب والقذف 6 شهور، ومبارك وعياله اتحكم عليهم 4 سنين سجن فى القصور الرئاسية، وبراءة فى قتل ألف مصرى، وأخيرا الممثلة المضبوطة بفتح شقق للدعارة براءة".
وأضاف أنه "وبعد كل ذلك.. بنت 17 عاما مسلمة طاهرة تكتب على الفيس عبارة ضد اﻻنقلاب تسجن 8 سنين"، مختتما بالقول: "الظلم بيشتكى منكم ياوﻻد ال…".
وأصدرت الدائرة 20 بمحكمة جنايات الإسكندرية في مصر، الخميس، حكما بحبس 48 طفلا لمدة عامين، في القضية رقم 22850 لعام 2014 المعروفة إعلاميا باسم "الترحيلة"، حيث أدانت المحكمة الأطفال بتهمة التعدي على 10 أمناء شرطة، وحكمت بالحبس عامين مع الشغل وعامين تحت المراقبة.
من جانبه، أدان المركز العربي الإفريقي للحريات وحقوق الإنسان الأحكام الصادرة، مطالبا المنظمات الحقوقية المعنية بحماية الطفل بالتدخل الفوري لإنقاذ هؤلاء الأطفال "الأبرياء" من براثن الأحكام، التي وصفها بـ"الجائرة"، والتي تقضي على طفولتهم ومستقبلهم.
ودعا المركز العربي الإفريقي، في بيان له الخميس، المجلس القومي للطفل، والمجلس القومي لحقوق الإنسان بسرعة التدخل وإيقاف هذه الأحكام.