كتب- أحمد علي:
"أعيش أنا وأسرتي منذ 900 يوم أقصى درجات اليتم ووالدي حي يرزق" بهذه الكلمات لخصت سارة طرفًا من معاناة أسرة الطبيب محمد السيد مدير مستشفي القنايات المركزي بمحافظة الشرقية وعضو لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء والمختطف منذ 900 يوم من قبل قوات أمن الانقلاب بشكل قسري منذ أن قامت باختطافه في الرابع والعشرين من أغسطس من عام 2013 من أمام منزله بالزقازيق وإلى الآن لم تعلم أسرته عنه شيئًا.
وتساءلت سارة محمد السيد، نجلة الطبيب المختطف عبر مداخلة مساء أمس السبت بقناة "مكملين" الفضائية: لماذا يتم إخفاء والدي لما يزيد عامين ونصف العام رغم أنه لم يجرم فى حق أحد بل مشهود له بحسن الخلق والسعى فى الخيرات والوقوف لجوار الفقراء والمحتاجين، وله باع كبير في العمل الخيري والمجتمعي، فضلاً عن سمعته الطيبه ومهارته الطبية في تخصصه؟
وأكدت نجلة الطبيب المختطف أنهم لم يتركوا وسيلة على مدار العامين والنصف عام، سواء بالطرق الودية مع قوات الأمن أم بالطرق القانونية بالتعاون مع المنظمات الحقوقية للكشف عن مكان احتجاز الطبيب المختطف إلا وطرقوها غير أنه لم يتم الاستجابة من قبل الانقلاب والإفصاح عن مكان الاحتجاز القسري لوالدها وأسباب اختطافه
العديد من الشكاوى لوزير داخلية الانقلاب والنائب العام ونقابة الأطباء والعديد من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، فضلاً عن تحريك دعوى أمام مجلس الدولة لإلزام داخلية الانقلاب بالإفصاح عن مكان احتجازه لم تكن كافية حتى الآن لأن تتعاطى معها قوات أمن الانقلاب بالكشف فقط عن مكان احتجاز الطبيب المختطف.
وتابعت نجلة الطبيب بصوت مكلوم أنه مؤخرًا حينما أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن الإعلان عن كشوف للمختفين قسريًّا بحثت خلالها على أمل أن تجد اسم والدها إلا أنها لم تجده ايضا.
وأكدت سارة أنهم يعلمون جيدًا أن والدها في حوزة جهة أمنية شديدة جدًّا، بدليل ما أعلنته وما نشر بجريدة "التحرير" في يوم أغسطس 2014 أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الطبيب محمد السيد من أمام منزله بالزقازيق، مشيرة إلى أن دوره الاجتماعي والخدمي والإغاثي قد يكون هو السبب الحقيقي وراء اختطافه لما يمثله من نموذج جيد للمواطن المصري حسن السمعة والذي يلتف حوله المجتمع، وهذا ما يقلق قوات أمن الانقلاب.
أسرة الطبيب محمد السيد المختطف في سجون الانقلاب هي نموذج من ضمن نماذج كثيرة لأسر مواطنين لم يقترفوا أي جريمة ليتم اختطافهم من قبل قوات الانقلاب ويتم اخفائهم قسريا فبدلاً من أن يكافئ من يضرب بهم المثل في حسن الخلق والمهارة المهنية والبذل فى العطاء يتم تغييبهم في سجون الانقلاب ليجمعوا بين الامرين مرارة الاعتقال ومرارة الإخفاء القسري لتتواصل معاناة أسرهم في جريمة ضد الإنسانية وتجرمها القوانين والمواثيق المحلية والدولية.
يشار إلى أن الدكتور محمد السيد استشارى الجراحة العامة والاورام والحروق يبلغ من العمر 58 عامًا وأب لسبعة من الأبناء" 6 من الإناث وولد وحيد" وهو مدير مستشفى القنايات المركزي، وعمل أيضًا عضو بلجنة الإغاثة بنقابة الاطباء العامة بالقاهرة، وأشرف على الملف الفلسطيني بها، ومشهود له بحسن الخلق والوقوف لجوار الفقراء والمحتاجين، وله باع كبير في العمل الخيري والمجتمعي.
مداخلة سارة أمس
https://www.youtube.com/watch?v=4oCJ5YorvnU
رسالة مبكية من أبناء الطبيب
