مصر تودع “الشيخ عبد الفتاح” أحدث شهداء معتقل “طره”

- ‎فيحريات

كتب- أحمدي البنهاوي:

 

وسط سيل من الدموع، ودعت مصر، اليوم الجمعة، شهيدًا جديدًا من أبنائها المخلصين، الذين أعتادت وزارة الداخلية في حكومة الإنقلاب قتلهم بالبطيء، بالإهمال الطبي في داخل المعتقلات منذ يوليو 2013 حتى الآن.

 

وكان الضحية اليوم هو الشيخ عبدالفتاح خضر، 66 سنة، الذي شيعت جنازته بعد المغرب، بعد أن أخرت قوات أمن الانقلاب تسليم جثته لأهله حتى قبيل المغرب . 

 

والشيخ عبد الفتاح خضر من أبناء قرية كفرالفقهاء بمركز طوخ بالقليوبية، والذي عمل سابقًا ضابطًا بالقوات المسلحة، وخدم أثناء حرب 1973 في سلاح الدفاع الجوي، وأحيل إلى التقاعد وهو كبير باحثين بدرجة مدير عام، ثم تفرغ للدعوة في محافظة القليوبية، وتحفيظ القرآن لأبناء قريته، إلى أن اعتقلته ميليشيات الانقلاب في 8 فبراير 2014، من أمام منزله.

 

وكانت ابتسامة الشيخ واضحة على محياه ويداه اليمنى لا تفارق يسراه، على صدره، وكأنه في الصلاة، ومن فوقهما لحيته البيضاء الكثة، في دلالة على حسن خاتمته.

 

زفت السيدات الشيخ بالزغاريد لدى خروجه من بيته بعد غسله سريعًا بمجرد وصوله من سجن طره، وارتجت القرية بالهتافات والدعاء للشهيد وعلى الظالمين، بنفس الدعاء الذي كان الشهيد يدعو به عليهم كلما شارك في مسيرة مناهضة للانقلاب العسكري.

 

وتداول نشطاء تسجيلين صوتيين للشيخ أحدهما وهو يجاهد نفسه في السير- رغم مرضه- ويتحدى العسكر قائلاً: "نحن قوم ننتصر أو نموت" وفي الآخر وهو أسير في مستشفى سجن وادي النطرون يقول: "نصر الله قريب".