مخاوف مصرية من دفع الاحتلال الفلسطينيين إلى سيناء بضربات جنوب غزة

- ‎فيأخبار

أعربت مصادر مصرية مشاركة في وساطة القاهرة بين الاحتلال وحماس عن مخاوفها مجددا يوم السبت من أن دولة الاحتلال تحاول دفع سكان غزة الفلسطينيين إلى سيناء بعد انهيار الهدنة المؤقتة بين تل أبيب وحماس.

وذكرت صحيفة العربي الجديد، أن مصر راقبت بعناية الضربات الإسرائيلية في جنوب غزة على طول حدودها المشتركة مع القطاع الفلسطيني.

ويعتقد المسؤولون المصريون أن موقع الضربات الإسرائيلية يهدف إلى “زعزعة الكتلة السكانية من الجنوب ودفعها نحو مصر”، كما قال المصدر الذي لم يذكر اسمه للعربي الجديد.

وأضافوا: “من خلال مراجعة الخريطة التي نشرتها دولة الاحتلال أمس (الجمعة)، والتي تصنف الجنوب كقطاع مقسم إلى ساحات وتظهر الضربات [الإسرائيلية] في غرب وشرق الجنوب، يتضح أن الهدف هو تحويل السكان تدريجيا أو تهجيرهم نحو الحدود المصرية”.

وقدمت دولة الاحتلال لمصر تطمينات بأن ضرباتها في الجنوب ستستهدف حماس فقط، لكن مراقبة الدولة الواقعة في شمال أفريقيا للضربات حتى الآن تشير إلى أن سلطات الاحتلال تهاجم المناطق المدنية بهدف إجبار المدنيين على الاقتراب من الحدود المصرية. ويشمل ذلك الغارات الجوية على رفح، والتي كان هناك العديد منها بعد انتهاء الهدنة يوم الجمعة.

ويكتظ جنوب غزة الآن بمعظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بعد أن طردهم القصف الإسرائيلي المكثف للشمال من منازلهم التي دمر الكثير منها.

وعلى الرغم من قصفها المتكرر واستهداف الفارين إليها، صنفت إسرائيل في البداية جنوب القطاع “منطقة آمنة”، مدعية أن الشمال هو معقل حماس.

ومع ذلك، بعد أن استهدفت دولة الاحتلال الآن ودمرت مساحات شاسعة من كتل المدن والمنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية، حولت تركيزها إلى الجنوب، مدعية وجود حماس هناك.

 

المساعدات كسلاح

وقد بدأت سلطات الاحتلال الآن في استخدام تكتيكات مماثلة في مدينة خان يونس الجنوبية، المكتظة الآن باللاجئين المصابين بصدمات نفسية من الشمال، وكثفت الضربات على المناطق المدنية وألقت منشورات جوية تحذر السكان من الفرار جنوبا إلى رفح على الحدود المصرية.

كما سلطت المصادر المصرية الضوء على قلق القاهرة من أن استئناف الضربات الإسرائيلية حدث بالتزامن مع إبطاء الاحتلال للمساعدات للمدنيين في الجنوب.

وتعتقد مصر أن هذه الخطوة متعمدة ومحاولة من الاحتلال لاستخدام المساعدات كسلاح لتفاقم الأزمة الإنسانية و”تصديرها” إلى مصر.

وخوفا من تدفق اللاجئين، بدأ المصريون بالفعل في إقامة حواجز على طول الحدود مع غزة، وفقا للعربي الجديد. بالإضافة إلى ذلك، تدرس القاهرة السماح للمساعدات الإنسانية بالمرور مباشرة عبر رفح، متجاوزة معبر العوجا /نيتسانا الحدودي حيث تستطيع دولة الاحتلال إبطاء عمليات تسليم المساعدات بحجة عمليات التفتيش.

يعتبر النزوح الجماعي للمدنيين عن طريق الحرب أو التهديد بالحرب انتهاكا للقانون الدولي وجريمة حرب.

وفي السيق ذاته التقت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس ، الموجودة في دبي لحضور مؤتمر المناخ COP28 ، عبد الفتاح السيسي، وقال مكتبها إن هاريس أكدت مجددا أن الولايات المتحدة لن تسمح بالترحيل القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، أو الحصار المستمر للقطاع، أو إعادة رسم حدودها.

وأضاف البيان “ناقش نائب الرئيس أفكار الولايات المتحدة للتخطيط لمرحلة ما بعد الصراع في غزة بما في ذلك الجهود المتعلقة بإعادة الإعمار والأمن والحوكمة. وشددت على أن هذه الجهود لا يمكن أن تنجح إلا إذا تم متابعتها في سياق أفق سياسي واضح للشعب الفلسطيني نحو دولة خاصة به تقودها سلطة فلسطينية متجددة وتحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي ودول المنطقة”.

وقال البيت الأبيض في وقت سابق إنه من المتوقع أن تحدد هاريس مقترحات مع قادة إقليميين “لوضع الأصوات الفلسطينية في مركز” التخطيط للخطوات التالية لقطاع غزة بعد الصراع.

تؤكد إدارة الرئيس جو بايدن على الحاجة إلى بذل جهود نحو حل الدولتين لمواصلة المضي قدما حتى مع احتدام القتال.

 

رابط التقرير: هنا