تعاطف عالمي وشعبي .. ” الغنوشي” يعود لمحبسه رغم تدهور حالته الصحية بأمر المنقلب”قيس “!؟

- ‎فيعربي ودولي

قالت منصات محلية تونسية نقلا عن مصادر حكومية: إن "رئيس حركة النهضة، ورئيس مجلس الشعب راشد الغنوشي، قد غادر المستشفى وأعيد إلى محبسه، بعدما أدعى استكمال كافة الفحوصات الطبية اللازمة التي خضع لها تحت إشراف طاقم طبي مختص".

وزعمت "مصادر" وفق المنصات المحلية أنه استقرت حالته وتأكدت نتائج التحاليل الخاصة به، فأعادته سلطات الانقلاب في تونس إلى سجن إيقافه لمواصلة تنفيذ التدابير القضائية المتخذة في حقه.

يُذكر أن الشيخ الغنوشي كان قد نُقل في وقت سابق لتلقي الرعاية الطبية إثر وعكة صحية طارئة، وسط متابعة دقيقة من عائلته وهيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين.

 

وأعلنت حركة النهضة التونسية الخميس، نقل رئيسها راشد الغنوشي من محبسه إلى المستشفى لتلقي العلاج على أثر تدهور حالته الصحية.

وأوضحت الحركة في بيان أن تدهوراً حادّاً طرأ على وضع الغنوشي الصحي ما دفع إدارة السجن إلى تحويله إلى المستشفى، وإبقائه تحت المراقبة الطبية لعدة أيام، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وطالبت الحركة بالإفراج الفوري عن رئيسها، معتبرةً احتجازه "تعسفياً"، استناداً إلى رأي أممي دعا سابقاً لإطلاق سراحه.

ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات التونسية حول حالة الغنوشي الصحية إلا أن النهضة جدّدت تأكيدها "أن المكان الطبيعي له أن يكون حرا في بيته بين أهله".

استنكار العفو الدولية

وقالت منظمة العفو الدولية: "نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد أن راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، قائد حزب النهضة المعارض المحتجز في تونس، قد نُقل إلى المستشفى في حالة طارئة، يجب على السلطات ضمان حصوله على رعاية طبية فورية وملائمة في جميع الأوقات، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.".

وأضافت المنظمة عبر منصاتها الاجتماعية " يثير احتجازه خلال السنوات الثلاث الماضية والملاحقات القضائية المستمرة ضده مخاوف جدية، إذ يبدو أنها ذات دوافع سياسية، في سياق تتعرض فيه ضمانات المحاكمة العادلة لتقويض شديد. يحق لجميع المحتجزين، بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم، التمتع بأعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية، بما في ذلك الوصول في الوقت المناسب إلى أطباء مؤهلين وتلقي العلاج المناسب.".

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1392547709565868&set=a.480847894069192

وجدد "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"  مطالبته بإطلاق سراح و"كان من أوائل من طالبوا ورافعوا من أجل إطلاق سراح الشيخ راشد الغنوشي منذ اليوم الأول لاعتقاله، وذلك لإيمانه بنزاهة الرجل واعترافا بالمجهودات التي بذلها طيلة حياته في خدمة تونس والأمة الإسلامية والعربية".

https://www.facebook.com/photo/?fbid=975108654911374&set=a.191338863288361

وعلى المستوى الشعبي شهدت منصات التواصل دعوات لإطلاق الشيخ راشد الغنوشي الذي لم ينتهج سوى الديمقراطية ويتعرض لمحاكمات مسيسة بحسب تقارير أممية.

وقالت رانية الدريدي Rania Dridi : "المفهوم والمكشوف عن قيس سعيد هو طبيعته الحقودة والانتقامية، لكن ما يظل غير مفهوم هو صمت النخبة التونسية خصوصا، والعربية عموما  إزاء هذه الجريمة المرتكبة في حق الشيخ راشد الغنوشي، لا أستعطف وأقول شيخ ثمانيني، هو قامة فكرية وثقافية وسياسية لها حضور عالمي يتجاوز تونس  ".

وقال الإعلامي التونسي محمد كريشان Mhamed Krichen "تمنيات الشفاء العاجل والعافية للشيخ راشد الغنوشي بعد نقله إلى المستشفى، لعلّها فرصة لأصحاب القرار للمراجعة وطي صفحة الاعتقال السياسي والمحاكمات الجائرة قبل وقوع المحظور لا سمح الله، ما يدخل بلادنا في ما لا يمكن إصلاحه لأجيال. الله المستعان.".

وقال المحامي صابر لبابيدي (Maître Saber Labidi): "مقولة زقفوني "كان ما عمل شيء توا يروح" فعلا الشيخ راشد الغنوشي ما عمل شيء وتوا يروح، هذا الرجل التسعيني المؤمن الثابت  الراسخ رسوخ الجبال، ليس مدعاة لشفقة أي كان  سواء لسنه أو لمرضه، هو فعلا لم يرتكب جرما وما عمل شيئا،  وإن شاء الله سيعود إلى أهله وينصفه التاريخ و تعود الأمور إلى نصابها، الحرية للأستاذ راشد الغنوشي وغيره من المعتقلين السياسيين،  قضاة ومحامين وإعلاميين ونشطاء، ولله الأمر من قبل ومن بعد".

وأضاف فتحي قماطي (Fethi Gmati)، ".. لأول مرة أكتب عنه ، الرجل لا أعرفه من قريب أو بعيد ، حتى أحكم عليه رئيس حزب كبير معترف به، هنالك كراهية لشخصه لا مثيل لها ، و كأنه هو الوحيد سبب كل بلاء، والعارف و الفاهم يعرف من المستفيد ، كمية السب و الشتم و كل النعوت المخجلة و البذيئة قيلت في شأنه . ".

وتابع ".. الإعلام الفاجر مدفوعو الأجر لا دين لا ملة و اليسار الستاليني مع المقاومين و الممانعين، الآن لا قدر الله و الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى،  الرجل بلغ عتيا، ماذا لو تُوفي في السجن، أنا على يقين ستكون له جنازة يشاهدها العالم بأسره . ".

https://www.facebook.com/photo/?fbid=2640255853035231&set=a.359049411155898

وكتب (محسن الزغلامي)، "والآن…هل فهمتم من يكون راشد الغنوشي ؟!.. الخبر المؤلم الذي سرى اليوم في صفوف عموم التونسيين سريان النار في الهشيم وتناقلته – تباعا – عدة قنوات ومحطات تلفزيونية عربية وأجنبية شهيرة ذات مصداقية وواسعة الانتشار".

وقال: ".. الشيخ راشد الغنوشي هذا شخصية وطنية سياسية وفكرية وإصلاحية، ووجه نضالي وطني شهير لا يضاهى، بل ولا مثيل له – ربما – في التاريخ المعاصر لبلادنا، شخصية واسم علم لسياسي ومفكر ومصلح تونسي معاصر لطالما اختلف التونسيون حوله و/اختصموا، اعتبارا – ربما –  لإرثه الفكري الإصلاحي الذي راكمه على امتداد مسيرته الفكرية والنضالية والذي يصدر فيه عن الروح التحررية في الموروث الفكري والفقهي الديني أو اعتبارا – أيضا – لخصائص وميزات شخصية انفرد بها كإنسان وسياسي ومناضل وطني أهمها – ربما – الصبر على الأذى والثبات على مبدأ الدفع بالتي هي أحسن ونبذ العنف والدعوة إلى لم شمل القوى السياسية الوطنية دون إقصاء ولا فرز أيديولوجي أو سياسي، والاجتماع على /كلمة وطنية سواء لما فيه مصلحة الوطن العليا وخير البلاد والعباد والأجيال…. ".

ورأى أن "المهاتما غاندي في الهند…ونيلسون مانديلا في جنوب افريقيا…وراشد الغنوشي في تونس…ثالوث نضالي وسياسي وحقوقي سيكتب التاريخ أنهم من أكرم وأنبل الشخصيات في التاريخ المعاصر للبشرية…هل أكون بالغت…ربما.. أطلقوا سراح راشد الغنوشي، وكفى إجراما في حق شخصه بصفته مواطنا تونسيا".