مع بداية شهر يونيو 2013 بدأت الترتيبات للانقلاب على شرعية ثورة يناير التي أوصلت الرئيس الشهيد محمد مرسي الي حكم مصر عن طريق انتخابات حرة، فقامت الأجهزة الأمنية والسيادية بإشاعة الفوضى في طول البلاد وعرضها لكي تصبح سببا مباشرا لتدخل الجيش لحماية تلك المجموعات التي تم اعدادها وتدريبها للقيام بهذا الدور الخبيث.
بداية من الأسبوع الثاني من شهر يونيو ٢٠١٣ أُعلنت ترتيبات من جانب المعارضين لنظام الدكتور «مرسي» ليوم "30 يونيو"، ترافقت مع شروعهم في جمع توقيعات فيما عُرف بـ"استمارات تمرد"، وترافقت كذلك مع أعمال عنف واسعة، مثلما جرى في محيط وزارة الثقافة؛ حيث قام عدد من المعارضين بالاعتداء على أنصار الوزير " الدكتور علاء عبد العزيز"، أُصيب خلالها عدد من المشاركين والإعلاميين وجنود الشرطة، وقد استدعت نيابة قصر النيل عددًا من هؤلاء الجناة؛ منهم: رشا عزب "صحفية بجريدة الفجر، سبق واعتدت على ممدوح الولي نقيب الصحفيين"، خالد يوسف "مخرج"، خالد داود "عضو جبهة الإنقاذ"، حازم عبد العظيم، الذين حرضوا البلطجية على الاعتداء على أنصار الوزير.
ولم ينته الأسبوع الثاني من الشهر حتى شرع أنصار "تمرد" في حصار المساجد والاعتداء على رموز ومقار الإخوان وحزب الحرية والعدالة؛ ففي يوم الأربعاء"12/6/2013" أسفرت اشتباكات بينهم وبين مجموعة من شباب الإخوان بمنطقة التوحيد برمل الإسكندرية عن إصابة "13" عضوًا من الجماعة، وقامت عناصر "تمرد" بمحاصرة مسجد التوحيد وشارع العشرين، وأطلقوا الخرطوش على الأهالي، واستخدموا الآلات الحادة؛ ما أسفر عن تخريب "تاندة"المسجد وتكسير بابه الرئيسي، فضلًا عن قيامهم بتخريب أحد مقار حزب "الحرية والعدالة".
واعتدت مجموعة من عناصر "تمرد" يوم الأحد" 16/6/2013"على الطالب محمد عبد النبي "أمين اتحاد طلاب كلية اللغة العربية بإيتاي البارود"؛ حيث طعنوه بمطواة وتعدوا عليه بـ "شومة"، وكان يوم الأربعاء "19/6/2013" يومًا مشهودًا؛ إذ تطور عنف "تمرد" إلى درجات غير مسبوقة، ولوحظ في المقابل ما يُشبه تسليم الشرطة بما تفعله هذه العناصر، بل تشجيعهم في كثير من المواقف، فقد منعوا المحافظين الجدد من مزاولة أعمالهم، بعد تعديهم على دواوين المحافظات واستراحات المحافظين، واشتبكوا مع الأهالي في كثير من الأقاليم؛ ما أسفر عن سقوط "100" مصاب في الغربية وحدها.
وقامت هذه المليشيات بالتعدي على منازل ومقار الإخوان؛ فحاصروا مكتب الشيخ سيد عسكر بطنطا، وأحرقوا سيارة المهندس سعد الحسيني بالمحلة، وحاولوا اقتحام مكتب النائب جمال حشمت بدمنهور. وقد حمَّل حزب الحرية والعدالة قيادات "جبهة الإنقاذ" المسئولية، وعلى رأسهم: محمد البرادعي، وعمرو موسى، والسيد البدوي، وحمدين صباحي.
واحتل البلطجية المدججون بالأسلحة والشوم ديوان عام محافظة المنوفية، صباح يوم الأربعاء "19/6/2013"، وأغلقوا المبنى بالجنازير، ومنعوا الموظفين من الدخول، أمام أعين الشرطة، وقبلها: "يوم الثلاثاء، 18/6/2013" منعوا محافظ الغربية «د. أحمد البيلي» من دخول مبنى المحافظة، وأمطروا المبنى بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وقام مدير الأمن نفسه بإخلاء الشارع للبلطجية ومليشيات جبهة الإنقاذ للهجوم على مؤيدي الرئيس في الجانب المقابل؛ ما أسفر عن إصابة" 100" مواطن -كما سبق، وقد توجهت مجموعة من البلطجية إلى دار الإخوان بمدينة طنطا فأحرقوا واجهتها، وقاموا بعدها بالتوجه إلى مقر أمانة حزب "الحرية والعدالة" بالجلاء؛ فأشعلوا فيه النيران وسرقوا محتوياته. وفي أثناء مرورهم بشوارع المدينة اعتدوا على ممتلكات الملتحين وأحدثوا بأصحابها إصابات بالغة.
وقد أصدر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، بيانًا في اليوم نفسه، شدد فيه على أن الخارجين على الحاكم الشرعي بالعنف والسلاح "عصاة بغاة تجب مقاومتهم" بحسب ما ذهب إليه العلماء والفقهاء؛ وذلك لاستخدامه السلاح، وأن العنف والخروج المسلح معصية كبيرة.
وفي اليوم نفسه "الأربعاء: 19/6/2013" أوقعت "مليشيات" المعارضة" 387" مصابًا من أنصار الشرعية بمدينة "دسوق" بمحافظة كفر الشيخ؛ "6" منهم بطلق ناري،" 90" بالخرطوش،" 87" جروح قطعية،" 27" حالة حرجة. وقد انسحبت الشرطة بكاملها من المدينة قبل الهجوم الذي كانت على علم به، وتركت المستشفيات بدون تأمين نهبًا للبلطجية الذين استخدموا جميع الأسلحة في الاعتداء على السلميين.
وفى الدقهلية، تم الاعتداء على نقيب المهندسين بالمحافظة "زكريا زيادة" من جانب عناصر "تمرد" و"التيار الشعبي"، وذلك على مرأى الجميع أمام ديوان عام المحافظة، وذلك بعد خروجهم من لقاء مع المحافظ "د. صبري عطية"، وقد نُقل المصابون إلى أحد المستشفيات، اثنان منهم في حالة الخطر، بعد اعتداءات مباشرة بالسيوف والشوم في محاولة لقتلهم، وقد استولوا من الضحايا على مفاتيح سياراتهم وما يحملون من نقود و«موبايلات» حتى "جواكت البدل، وقد حاولوا منع الإسعاف من نقلهم إلى المستشفى لولا تدخل الأهالي.