شنت القوات الأمريكية غارات جوية جديدة على أهداف في إيران، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب.
وزعمت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، إن هذه الضربات العسكرية تأتي لتحقيق هدفين رئيسيين:
الأول : تأمين الملاحة الدولية من خلال زيادة إضعاف قدرة إيران على تهديد حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز الاستراتيجي.
الثاني : الرد العسكري السريع لمعاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني رداً على الهجمات التي شنتها الليلة الماضية واستهدفت أفراداً من القوات الأمريكية المتواجدة في الأردن.
مقُتل جنديين أمريكيين
كانت القيادة المركزية الأمريكية قد اعترفت بمقُتل جنديين أمريكيين في الأردن أثناء تصديهما لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما لا يزال جندي آخر في عداد المفقودين وبذلك ارتفع عدد القتلى المؤكدين من الجيش الأمريكي إلى 16 قتيلاً منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني في 28 فبراير الماضى على إيران.
من جانبه أعلن الجيش الأردني في وقت سابق أنه اعترض 10 صواريخ إيرانية أُطلقت على أجوائه ليلاً، دون الإبلاغ عن أي أضرار.
في وقت كشفت فيه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن استهداف خزانات الوقود في قاعدة الأزرق الأمريكية بالأردن. وقبل ذلك بيوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم طائرات أمريكية متمركزة في البلاد بصواريخ وطائرات مسيرة.
اعتراف مسئولين
ولم يكشف المسئولون العسكريون الأمريكيون عن هويات القتلى، كما لم يقدموا تفاصيل حول ملابسات الحادث أو موقع الهجوم الأخير في الأردن.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن مسئولين أمريكيين إن الهجوم الإيراني الذي أسفر عن سقوط جنديين اثنين وفقدان ثالث في الأردن، وقع أول أمس الجمعة، ولم يكن الأول خلال الأيام الخمس الأخيرة.
وأضاف المسئولون أن الهجمات، مجتمعة، أسفرت عن إصابة عسكريين أمريكيين، وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات.
دروس لا تُنسى
فى المقابل تعهد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئى بتلقين الأمريكيين "دروساً لا تُنسى" بعد أن ضربت إيران البنية التحتية بدول الخليج رداً على أسبوع من الهجمات الأمريكية المتصاعدة، والتي قالت إيران إنها استهدفت مطاراً ومحطة سكة حديد وجسوراً.
وبذلك قامت إيران بعد شهر من توقيع الطرفين على اتفاق مبدئي تم التخلي عنه الآن بهدف إنهاء حربهما، باستهداف منشأة نفطية في الكويت بالإضافة إلى محطة لتوليد الطاقة ومحطة للمياه، حسبما ذكرت السلطات الكويتية، بينما قال جيش البحرين إن الدفاعات الجوية صدّت موجة من الهجمات الإيرانية.
وقال خامنئي في بيان بثه التلفزيون الرسمي ، إن الهجمات المستمرة على بلاده أثبتت مرة أخرى للجميع عدم جدوى توقيع الرئيس الأمريكي للاتفاق .
وأضاف: الآن وقد سعى العدو الأمريكي إلى إشعال الحرب، فعليه أن يعلم أن الأمة الإيرانية العزيزة ومحور المقاومة لديهما دروس لا تُنسى ليقدماها له .
عمليات واسعة النطاق
فيما حذر اللواء محسن رضائي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد، من أن طهران ستستأنف "العمليات الهجومية واسعة النطاق" إذا استمرت الضربات الأمريكية في الأيام المقبلة.
وقال رضائي بحسب وسائل الإعلام الرسمية: لن تقتصر إيران بعد الآن على الردود الانتقامية المماثلة .
إمدادات مياه الشرب
وكانت وزارة الصحة الإيرانية قد أعلنت أن 50 شخصاً لقوا حتفهم منذ اندلاع القتال وأصيب أكثر من 500 شخص.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن هجمات أمريكية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزجان الجنوبية.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن نائب محافظ محافظة خوزستان قال إن ثمانية أشخاص قتلوا خلال الأيام العشرة الماضية.
وأكدت إيران أن إمدادات مياه الشرب قد انقطعت عن العديد من القرى الجنوبية، متهمة الولايات المتحدة بضرب محطات توليد الطاقة ومحطات تحلية المياه في قرية بونجي .
خطأ جسيم
وأكد الخبير الاستراتيجى هشام الحلبي، أن إيران حاليا تستهدف البنية المدنية في الدول العربية، مشيرا إلى أن ما يحدث اليوم يشير إلى أن أمريكا والكيان الصهيونى يريدان أن تتحول الحرب إلى حرب إيرانية عربية خليجية، وليس حربًا إيرانية أمريكية صهيونية .
وقال الحلبى فى تصريحات صخفية : الدول العربية لم تسمح بخروج طائرات أمريكية من أراضيها تستهدف إيران، كما أن هناك حالة من التخبط في الداخل الإيراني، وهذا ظهر في استهداف الوسطاء من خلال الضربات الموجهة تجاه قطر وسلطنة عمان.
وأوضح أن إيران تريد فرض السيطرة الكاملة على الخليج العربي ومضيق هرمز، وفرض رسوم على السفن العابرة من مضيق هرمز لصالحها، كما أن الحرس الثوري لديه رؤية استراتيجية قصيرة المدى .
وأضاف الحلبي، أمريكا ارتكبت خطأً جسيمًا في استهداف القيادات العسكرية المعتدلة داخل إيران، كما أن ما تقوم به إيران حاليًا ليس في صالحها، سواء على المدى الزمني القريب أو البعيد.
الهجوم البري
ولفت إلى أن الخليج هو منطقة الطاقة والأموال والمضايق بصورة استراتيجية، كما أن العالم لا يريد الدخول في الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، لأنه ستكون هناك عقوبات قوية إضافية على إيران تجعلها أكثر عزلة.
ونوه الحلبي بأن الهجوم البري الموسع ضد إيران صعب جدًا نظرًا للطبيعة الجغرافية، بالإضافة إلى زيادة التهديدات على القوات حال وصولها إلى الداخل، ولهذا فإن الهجوم الأمريكي البري مستبعد.
وأشار إلى أن ما تقوم به أمريكا هو قصف الطرق والكباري وقطع وسائل التواصل وفصلها، كما أن وجود طائرات أمريكية يتم تزويدها بالوقود في قواعد سلاح الجو الصهيوني؛ قد يكون مؤشرًا لدخول الكيان الصهيونى الحرب وإقلاع قاذفات تجاه إيران.