شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا طفيفًا مع بداية تعاملات اليوم الأحد حيث صعد سعر الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهًات، فيما ارتفع سعر الجنيه الذهب بنحو 80 جنيهًا. وذلك وفقًا للأسعار المعلنة للشعبة العامة للذهب والمجوهرات.
ويتابع المتعاملون في سوق الذهب عن كثب تحركات سعر صرف الدولار، لما لها من تأثير مباشر على أسعار المعدن الأصفر محليًا، في ظل استمرار حالة الترقب لحركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهد الذهب فترة من التقلبات السعرية في السوق خلال الأيام الماضية، متأثرًا بقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب المتغيرات العالمية التي تؤثر على حركة المعدن الأصفر.
وتواصل الأسواق متابعة تطورات أسعار الذهب، خاصة مع ارتباطها بحركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، باعتبارها من العوامل الرئيسية المحددة لاتجاهات السوق المحلية.
أسعار الذهب اليوم الأحد 19 يوليو 2026، وفقًا للأسعار المعلنة للشعبة العامة للذهب والمجوهرات.
– سجل سعر الذهب عيار 24: 6651.43 جنيها
– الذهب عيار 21: 5820 جنيها
– الذهب عيار 18: 4988.57 جنيها
– الذهب عيار 14: 3880 جنيها
– الجنيه الذهب: 46560 جنيها
أسعار الفائدة
يذكر أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة جاء في ظل استمرار متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وهو ما أسهم في تهدئة وتيرة تحركات الأسواق، ومن بينها سوق الذهب، التي تشهد خلال الفترة الحالية حالة من التوازن بين العرض والطلب.
وتعتمد أسعار الذهب المحلية على ثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر الأوقية في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات الطلب داخل السوق المحلية، لذلك فإن أي تغير في أحد هذه العوامل ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار.
توقعات الفترة المقبلة
وتوقعت شعبة الذهب استمرار التحركات المحدودة في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، ما لم تشهد الأسواق العالمية تغيرات كبيرة في سعر الأوقية أو تحركات قوية في سعر صرف الدولار محليًّا، مشيرة إلى أن السوق تشهد حاليًّا هدوءًا نسبيًّا في عمليات البيع والشراء مع ترقب المستثمرين والمتعاملين للبيانات الاقتصادية المقبلة.
وأكدت الشعبة أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات الادخار والتحوط بالنسبة للمواطنين، خاصة في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، مع متابعة الأسواق أي مستجدات قد تؤثر على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
انخفاض حاد
كانت أسواق الذهب المحلية قد شهدت انخفاضًا حادًا منذ بداية شهر يونيو 2027، وذلك في ظل استمرار تراجع أونصة الذهب عالميا واستقرار سعر صرف الدولار في البنوك دون مستوى 50 جنيها.
وكان الذهب قد خسر نحو 13% من قيمته منذ بداية يونيو، متأثرا بالانخفاض القوي في الأسواق العالمية، حيث تراجعت الأونصة إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين بعد خسائر تجاوزت 100 دولار خلال جلسة واحدة.
ويؤكد خبراء سوق الذهب أن الأسعار في السوق المحلية لا تعتمد فقط على السعر العالمي للأوقية، بل تتأثر أيضًا بعدة عوامل داخلية، من أبرزها مستوى الطلب على شراء الذهب، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، فضلًا عن تكاليف التصنيع والرسوم المختلفة.
كما أن حركة الذهب عالميًا تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار، حيث يؤدي ارتفاع سعر الأوقية عالميًا إلى زيادة الأسعار محليًا، بينما ينعكس تراجعها على السوق المصرية، وإن كان ذلك أحيانًا بدرجات متفاوتة بسبب العوامل المحلية.
الصراع العسكري
فى هذا السياق أكد ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق لشئون صناعة الذهب، أن التراجع الملحوظ الذي تشهده أسعار الذهب وأوقية الذهب عالميًا ومحليًا يعود بصفة أساسية إلى التطورات العسكرية المتلاحقة والأحداث العالمية الراهنة.
وقال فرج فى تصريحات صحفية، إن استمرار الصراع العسكري أحدث خللًا كبيرًا ومباشرًا في أسعار النفط وممرات الطاقة الحيوية، مما دفع العديد من الدول والبنوك المركزية حول العالم إلى التوجه نحو بيع أجزاء من احتياطياتها من المعدن النفيس بهدف توفير السيولة النقدية العاجلة اللازمة لتأمين احتياجاتها الأساسية من مصادر الطاقة والوقود، مما شكل ضغطًا بيانيًا على الأسعار.
ووصف موجة الانخفاضات الحالية بأنها أسعار مرحلية ومؤقتة تفرضها طبيعة التذبذب العالي في الأسواق الحرة والبورصات العالمية نتيجة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وتوقع فرج أن تعاود أسعار الذهب مسارها الصعودي والارتفاع مجددًا بمجرد هدوء وتيرة العمليات العسكرية واستقرار الأوضاع الجيوسياسية والأمنية في المنطقة، نظرًا لأن الذهب يظل تاريخيًا المستودع الآمن للقيمة والملاذ الأخير للتحوط ضد مخاطر التضخم وتراجع العملات، مؤكدًا أن حركة العرض والطلب العالمية ستعيد ترتيب مراكزها فور انتهاء الضغوط اللوجستية الحالية على قطاع الطاقة العالمي.