غرفة صناعة الأدوية تحذر من ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية بسبب أزمة غاز الهيليوم

- ‎فيأخبار

حذَّرت غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات المصرية من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خاصة بالنسبة للصناعات التكنولوجية والإلكترونية بسبب استمرار الارتفاعات السعرية عالميًا، مشيرة إلى أن القطاع الطبي من أكثر القطاعات حساسية تجاه أي اضطرابات ممتدة في سوق الهيليوم، نظرًا لاعتماد أجهزة الرنين المغناطيسي على الغاز في عمليات التبريد.

وقالت الغرفة فى بيان لها إن استمرار اضطراب الإمدادات العالمية قد ينعكس على بعض الأنشطة الصناعية والطبية التي تعتمد على الغازات الحيوية، وعلى رأسها غاز الهيليوم

وطالبت بمتابعة التحديات المتعلقة بمستلزمات الإنتاج والخامات الصناعية المختلفة، خاصة في القطاعات الكيماوية والطبية، مؤكدة أن التأثير المباشر على الصناعة المصرية لا يزال محدوداً مقارنة بالأسواق الكبرى، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية أو حدوث اضطرابات إضافية في الإمدادات قد يؤدي إلى زيادة الاسعار.

 

السوق العالمية

وأوضحت الغرفة أن حجم تأثير أزمة الهيليوم على الصناعة المصرية يظل مرتبطاً بتطورات السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة، ومدى نجاح المنتجين الرئيسيين في زيادة المعروض واستعادة التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار التوسع العالمي في الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية التي تعد من أكبر القطاعات استهلاكاً للهيليوم.

يُشار إلى أن الهيليوم أحد الغازات النادرة والاستراتيجية التي تحظى بأهمية متزايدة عالمياً، لدخوله في العديد من الصناعات الحيوية، ليس فقط بسبب استخداماته الطبية والصناعية، ولكن أيضاً لدوره الحيوي في الصناعات المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات والفضاء، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

 

اتجاهات الأسعار

من جانبه قال الدكتور محمد البهي مستشار غرفة الدواء باتحاد الصناعات، إن تنوع مصادر الاستيراد في السوق المصرية وغياب الصناعات كثيفة الاستهلاك للهيليوم على نطاق واسع، يحدان من حجم التأثير المباشر مقارنة بالأسواق الصناعية الكبرى، مؤكداً أن التطورات العالمية ستظل العامل الرئيسي في تحديد اتجاهات الأسعار والإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف "البهي" فى تصريحات صحفية أن السوق المصرية لم تشهد حتى الآن تأثيرات حادة نتيجة التطورات العالمية، كونها لا تستهلك معدلات ضخمة للهيليوم، وهو ما يحد من حجم التأثير المباشر في الوقت الراهن .

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية قد يرفع تكلفة الاستيراد ويؤثر على بعض الشركات التي تعتمد على الغاز ضمن مدخلات الإنتاج أو الخدمات الفنية المتخصصة، موضحاً أن تأثير أزمة غاز الهيليوم سيكون أكثر حدة على صناعة الرقائق والتكنولوجيا.