تقارير عبرية: “باب المندب” ثغرة تستغلها تل أبيب .. هل تقود السفيرة “ريما بنت بندر” مفاوضات الرياض مع الكيان ؟!

- ‎فيعربي ودولي

قال باحثون من الكيان: "إن سيطرة قوات صنعاء على الساحل الغربي اليمني ومضيق باب المندب تفاقم التهديد الذي تمثله جماعة الحوثيين بالنسبة إلى تل أبيب، وتضعها أمام خيارات لتوسيع نفوذها الإقليمي عبر تشكيل تحالفات لمواجهة الحوثيين وتقديم دعم للسعودية مقابل خطوات باتجاه التطبيع".

 

وفي ورقة بحثية نشرها معهد «ميسغاف» للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، قال الباحثان يوسي منشروف ونوعا لازيمي: "إن السيطرة على باب المندب ليست تطوراً محلياً، باعتبار أن المضيق يمثل نقطة اتصال استراتيجية ذات تداعيات مباشرة على تل أبيب وطرق التجارة منها وإليها، وكذلك على الصراع الإقليمي مع إيران".

 

وأضاف الباحثان أن الهدف، وفق تصورهما، يتمثل في دعم الجهات التي تسعى إلى إضعاف الحوثيين والحد من قدراتهم، واقترحا تشجيع تشكيل تحالف إقليمي يضم السعودية والإمارات وأرض الصومال وشركاء آخرين في منطقة البحر الأحمر، للعمل بتنسيق ضد الحوثيين.
 

قمة MEAD والعلاقات السعودية مع تل أبيب

 

وفي منشور لحساب @keymiftah79، ورد أن قمة MEAD انعقدت مجدداً هذا العام، وأن عدداً من الممثلين السعوديين حضروا من دون الكشف عن هوياتهم.

 

وأضاف المنشور أن وسائل إعلام تابعة للكيان تحدثت عن وجود تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان ضمن أجندة النقاشات، مع التشكيك في حدوث ذلك "في المستقبل القريب".

 

كما نقل المنشور عن مشاركين، وفق صحيفة "واينت"، أن "العلاقات بين القدس والرياض لا تزال أفضل مما توحي به المظاهر العامة"، وأشار كذلك إلى تقرير في "جيروزاليم بوست" يفيد بأن مسؤولاً كبيراً متقاعداً حديثاً في مجتمع الاستخبارات التابع للكيان حضر مؤتمر MEAD في واشنطن، وقال: "إن التعاون السعودي مع الكيان جيد جداً".

 

https://x.com/keymiftah79/status/2102686426152263946

 

تصريحات هارلي ليبمان حول التطبيع

 

وفي منشور آخر للحساب نفسه، أورد @keymiftah79 تصريحات منسوبة إلى رجل الأعمال الأميركي هارلي ليبمان، قال فيها، بحسب النص المرسل: "إن هناك «نافذة للتطبيع»، وإن السعودية والكيان متقاربان جداً، وإن الصراع العربي الإسرائيلي يمكن أن ينتهي إذا طبّعت السعودية مع الكيان".

 

ونُسب إلى ليبمان قوله: "إن ما يحتاجه السعوديون هو دولة فلسطينية، وبعد ذلك يمكن أن تبدأ الاستثمارات ويقام خط أنابيب عبر الكيان".

 

كما تضمن المنشور وصفاً للدولة الفلسطينية التي يقترحها، باعتبارها دولة منزوعة السلاح ومن دون حق عودة، إلى جانب إشادته بالعلاقات بين الإمارات والكيان.

 

وأشار المنشور كذلك إلى أن ليبمان سبق أن كتب مقال رأي في «عرب نيوز» السعودية بعنوان «بدأ الغرب يدرك التحول الذي تشهده السعودية»، وأنه ظهر في فعاليات مرتبطة بالسعودية والكيان.

ووردت إشادة بالأميرة ريما بنت بندر، سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى مشاركتها في اجتماع حضره كذلك الأمير الدكتور عبد الله بن خالد بن سعود الكبير آل سعود، مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات، والمستشار والمبعوث الخاص لوزير الخارجية للمفاوضات وجهود السلام منال رضوان.

 

دعم الأطراف المناوئة للحوثيين

 

الباحثان في "مسغاف" أشارا إلى إمكانية تقديم الكيان مساعدات لمعارضي الحوثيين داخل اليمن، بما في ذلك القوات التابعة للحكومة اليمنية والقبائل والدوائر الاجتماعية، بهدف تقويض سلطة الحوثيين.

 

وبحسب الورقة، يعتمد نجاح أي تحالف من هذا النوع بدرجة كبيرة على المصالحة السعودية الإماراتية، باعتبار البلدين من أكثر الأطراف نفوذاً في الساحة اليمنية والإقليمية.

 

كما طرح الباحثان إمكانية تعزيز الدعم الاستخباراتي للسعودية وتوطيد التنسيق الإقليمي والاستعداد لاحتمال جولة جديدة من المواجهة مع الحوثيين، من دون الجزم بأن تل أبيب ستختار التدخل العسكري المباشر.

الملاحة إلى إيلات والتنسيق الإقليمي

 

وفي صحيفة «معاريف»، قال الباحث عوفر إسرائيلي، بحسب المادة المرسلة: "إن تل أبيب لا ينبغي أن تترك أمن الممر الملاحي المؤدي إلى إيلات بيد الحوثيين أو تنتظر من أطراف أخرى حل المشكلة".

 

ودعا إلى وضع إطار إقليمي ودولي لضمان المرور الآمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وربط المساهمة الأمنية للكيان بتحقيق مكاسب سياسية.

 

وأضاف أن حرية الوصول البحري إلى إيلات تمثل مصلحة استراتيجية، مشيراً إلى امتلاك الدول العربية جيوشاً وموارد، مع طرحه أن يقدم الكيان قدرات في مجالات المعلومات الاستخباراتية والتنسيق واستخدام القوة والتخطيط السياسي.

 

ووفق ما ورد في المادة، تحدث إسرائيلي كذلك عن إمكانية أن تتيح قيادة هذا الجهد لتل أبيب المطالبة من السعودية بخطوات تدريجية نحو التطبيع، إلى جانب اتفاقيات تعاون أمني وتكنولوجي مع الأوروبيين، مع تحذيره من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف.

التطبيع السعودي

 

وفي صحيفة «إسرائيل هيوم»، كتب الباحث نسيم كاتز، بحسب المادة المرسلة، أن السيطرة على باب المندب تقدم للكيان «فرصة سياسية استراتيجية» من خلال إقامة تحالف رسمي وتطبيع كامل مع السعودية.

 

وأضاف أن الواقع الأمني أدى، بحسب تحليله، إلى تقارب في المصالح بين الكيان والسعودية في مواجهة إيران وحلفائها، وأن مواجهة الحوثيين في البحر الأحمر توفر أساساً للتعاون بين الطرفين.

 

وتناول كاتز كذلك مشروع «الجسر البري»، وقال إن نقل البضائع من موانئ الخليج عبر السعودية والأردن إلى موانئ الكيان على البحر المتوسط يمكن أن يوفر بديلاً للممرات البحرية المتأثرة بالاضطرابات حول القرن الأفريقي.

 

كما تحدث عن أن التطبيع مع السعودية يمكن أن يمنح تل أبيب، وفق تصوره، عمقاً استراتيجياً وتوسعاً في العالم العربي والإسلامي واندماجاً في منظومة دفاع إقليمية تشمل الإنذار المبكر والدفاع الجوي وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

تساؤلات حول الدور الأميركي

 

ونقلت صحيفة «العربي الجديد» تساؤلاً حول احتمال استخدام الولايات المتحدة الحرب في اليمن والتهديد الذي تمثله جماعة الحوثيين للضغط على الرياض ودفعها نحو تطبيع العلاقات مع الكيان والانضمام إلى ما يسمى «اتفاقيات أبراهام».

 

وتحدثت المادة عن توتر متراكم بين واشنطن والرياض بشأن الحرب في اليمن، إلى جانب تصريحات وتحليلات تربط بين تصاعد التهديد الحوثي والمواقف الأميركية والإسرائيلية من مسار التطبيع السعودي مع الكيان.

الادعاءات بشأن عام 2023

 

وفي منشور للحساب @remaxmorgan، سرد صاحبه مجموعة من الأحداث التي اعتبرها مفصلية منذ عام 2023، وادعى أن التطبيع الرسمي السعودي "الإسرائيلي" تم بالفعل!، وأنه جرى الاتفاق على تسيير أول رحلة جوية من تل أبيب إلى جدة، وأن الأجواء السعودية فُتحت أمام الطيران "الإسرائيلي".

 

كما ذكر المنشور ما وصفه باتفاق لنقل البضائع يربط السعودية والكيان والإمارات والهند والاتحاد الأوروبي برعاية أميركية، ونسب إلى السفيرة السعودية ريما بنت بندر تصريحاً حول التطلع إلى التطبيع والاندماج الكامل.

 

وتضمن المنشور كذلك إشارات إلى نشر الحاخام الأميركي مارك شنيدر في صحيفة «الرياض»، وإلى أحداث أمنية وشخصية، وإلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران برعاية صينية، إضافة إلى قضايا مرتبطة بإنتاج النفط وأرامكو والعلاقات السعودية الإماراتية.

 

وفي توصيف للعلاقة السعودية مع الكيان باعتبارها لم تعد علاقة دولتين بلا اتصال بحسب الحساب "ريماكس مورجان"، لكنها، وفق النص، لم تتحول كذلك إلى تحالف سياسي أو عسكري معلن، مع طرح فكرة أن المسار القائم يقوم على تقارب انتقائي تحكمه المصالح والتهديدات المشتركة.

جدير بالذكر أن السعودية بحسب هذه التقارير العبرية يمكنها الاستفادة من القدرات التابعة للكيان في مجالات مثل المعلومات والدفاع والإنذار المبكر عندما تخدم أمنها، مع الإشارة إلى أن نقل هذا التعاون إلى تحالف هجومي مفتوح سيكون تحولاً مختلفاً في طبيعة العلاقة.