قال د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: إن تاريخ الجماعة خالٍ من أي فعل يحاسَبون عليه، وإنه قُدم إلى المحاكمة في 48 قضية دون دليل واحد ضده، سوى أنه المرشد العام للجماعة المشهرة والمسجلة قانونًا في وزارة التضامن الاجتماعي.
وأضاف- خلال ختام جلسات هزلية محاكمته و104 آخرين في أحداث الإسماعيلية- "نحن مجني علينا ولسنا متهمين"، ذاكرًا أن مقار حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان قد تعرضت للحرق بالكامل، وكذلك مقر مكتب الإرشاد، وتم التحفظ على أموالهم دون سند من القانون أو الدستور، وتعرضوا لأبشع صور الانتقام والتعذيب والتشوية هو الظلم والتآمر لمشاركتهم في ثورة 25 يناير.
وحجزت محكمة جنايات الإسماعيلية المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني محاكمة المرشد لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع و104 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"أحداث الإسماعيلية" لجلسة 30 مايو المقبل للنطق بالحكم. وسمحت هيئة المحكمة لمن يشاء من الدفاع تقديم المستندات والمذكرات التي يودون تقديمها خلال عشرة أيام تبدأ من اليوم. وخلال جلسة اليوم انتقد الدفاع أسباب الاشتباه في عدد من المتهمين، ذاكرًا في هذا الصدد، أن عددًا من المتهمين كان سبب الاشتباه فيهم "رنة مصر إسلامية"، والذقن والجلباب، فضلاً عن مكالمة هاتفية بين رجل و زوجته يخبرها فيها بأنه قادم للإفطار معهم في يوم صيام. ونفى الدفاع توافر أي حالة من حالات التلبس لحظة القبض على المتهمين، لافتًا إلى القبض على المتهم "سليمان عودة"، فجر اليوم التالي للواقعة، أثناء صلاته بأحد المساجد التي تبعد عن مبنى محافظة الإسماعيلية ثمانية كيلومترات (مكان الواقعة)، وقدم الدفاع في هذا الصدد حكم محكمة النقض الذي يعد القبض على الأشخاص عبر مدنيين هو إجراء غير قانوني، لافتًا إلى أن المتهم "إبراهيم عودة" قد قبض عليه في "الموقف الجديد" عبر ثلاثة من المدنيين الذين اعتدوا عليه بالضرب، محدثين إصابات أثبتتها مناظرة النيابة العامة. وعلق المستشار محمد السعيد الشربيني على ما أورده الدفاع من اتهام مؤسسات وسلطات الدولة بانتهاك الدستور والقانون، بأن ما يتحدث عنه الدفاع هو تصرف فردي لضابط وليس لدولة. تعود وقائع القضية لأحداث 5 يوليو 2013 قامت قوات الأمن بفض اعتصام مؤيدي الرئيس الشرعي محمد مرسي أمام مبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية بالقوة وأسفرت عن ارتقاء ثلاثة شهداء والعشرات من المصابين. وأسندت النيابة للمتهمين تهمًا، من أبرزها تدبير التجمهر أمام ديوان عام محافظة الإسماعيلية وتعريض السلم العام للخطر، وأن الغرض من التجمع كان لارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والقتل والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف.