“ثعابين القناطر” هاشتاج” يطالب بإنقاذ الفتيات المعتقلات

- ‎فيحريات

كتب: يوسف المصري

دشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة لإنقاذ الفتيات والسيدات المعتقلات داخل سجن القناطر، بعد انتشار "الثعابين" داخل العنابر والزنانين، وسط تجاهل تام من إدارة السجن وتهديد للمعتقلات بالتنكيل بهن وحبسهن انفراديا في حال إيصال شكواهن إلى خارج السجن.

وأطلق النشطاء هاشتاج حمل عنوان "ثعابين العقرب" للتدوين عن معاناة المعتقلات داخل سجون الانقلاب بالقناطر الخيرية، مطالبين بسرعة الإفراج عنهن، وإنقاذ حياتهن من الثعابين التي تتساقط عليهن في أثناء النوم من سقف الزنزانة والجدران المتشققة.

وذكرت صفحة "الحرية للجدعان" نقلا عن الناشطة سلمى الخشن، أن "سجن القناطر" امتلأ بالثعابين التي تهدد حياة المعتقلات المتواجدات داخل السجن وسط تهديد لهن من قبل الإدارة بحبسهن انفراديًا حال نشر الأمر، وكان الرد من الإدارة حال تقديمهن شكوى "انتوا في سجن مش بتتفسحوا".

وتضامن الدكتور طارق الزمر القيادي بحزب البناء والتنمية مع الحملة قائلا " من دفتر محنتنا داخل السجون محنة الثعابين التي كانت تعيش في شقوق الجدران المتصدعة فكان البعض لا ينام وإن نام يحلم بالثعبان يطوقه وقد حدث يوما أن قام أحد الثعابين بلدغ الشهيد عصام دربالة في يده، فما بالكم ببناتنا اليوم مع ‫#‏ثعابين_القناطر‬".

وقالت الناشطة السياسية منى سيف، إن هذه هي المرة الثانية التي تنتشر فيها الثعابين داخل سجن القناطر الخيرية، مطالبة إدارة السجن باتخاذ الإجراءات لحماية السجينات بدلاً من التعنت القائم ضدهن.

وكتبت سيف عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "تاني سنة دي نعرف خبر إن البنات في سجن القناطر لقوا تعابين في العنبر، السنة اللي فاتت حصل نفس الشيء، وإدارة السجن حاولت تتحايل وتدعي إن مافيش تعبان لحد أما البنات مسكوا واحد في علبة وسلموهولهم".

ووفقا لما تناوله الناشط الحقوقي عمار مطاوع، فقد ظهرت الثعابين مجددا في عنبر الفتيات المعتقلات الأسبوع الماضي، حيث تتخذ سقف العنبر عشا لها منذ العام الماضي. ووفقا لرسالة أعاد مطاوع نشرها عبر صفحته على "فيس بوك"، فإن الثعابين الصغيرة تقع من السقف على الفتيات وهن نائمات.

وهذه ليست المرة الأولى لظهور هذه الثعابين، ففي التوقيت ذاته من العام الماضي أطلق النشطاء حملة للمطالبة بتطهير العنابر في سجن القناطر، بعدما أوصلت الفتيات المعتقلات مطالبهن للإعلام.. وحينها استجابت إدارة السجن للمطالب ورممت العنبر وعالجت عيوبه، وكانت تطلب من الفتيات عدم نقل أي معلومة عما يحدث داخل السجن إلى الخارج لتجنب "وجع الدماغ"، وفقا لما نشره مطاوع.

وحسب النشطاء فإن إدارة سجن القناطر الخيرية تتجاهل حاليا شكاوى الفتيات، حتى أنها تهكمت على الفتيات حينما هددن بالتصعيد الإعلامي، حيث يقول مطاوع: "الإدارة تواصل تجاهلهن لأن الناس خلاص اتعودت والاهتمام اللي حصل مرة مش هيفضل يحصل كل مرة".

وتفاعل النشطاء مع الخطر الذي تتعرض له الفتيات المعتقلات، حيث قاموا بتدشين حملة تدوينية في تمام العاشرة مساء اليوم الثلاثاء، كما تداولوا مقطعا مسجلا يجسد ما تواجهه المعتقلات، جاء فيه رسالة مفادها: "تخيل أختك في سجن مملوك للنظام، والزنازين مليانة ثعابين، والحال هناك ميتوصفش بأي كلام، بطل كلام وانزل اهتف".