تعمل الأدوات الإعلامية الإمارتية على إظهارها كدولة حقوق وحريات وتروج لذلك عالميا، ولكنها في الواقع دولة قمع وأجهزة أمنية من الدرجة الأولى والشواهد علي ذلك كثيرة، مع ثورة يناير اعتقلت الإمارات صحفيين مصرين كانوا يعملون هناك ورحلتهم لمصر، وطريقة اعتقال الشاعر عبدالرحمن يوسف مازالت حاضرة رغم اخفائه منذ اختطافه من بيروت 2024 .
ورغم أن الشاب المصري إسلام عمر إسماعيل دخل دولة الإمارات بطريقة شرعية عن طريق عقد عمل في 2020 كمشرف لوجستيات في شركة أثاث، ولكن 2024 قامت قوة أمنية باقتحام مقر إقامته وقامت بإخفائه قسريا لمدة 100 يوم تعرض خلالها لسوء المعاملة والإهانة، وبعدها تم ترحيله من مطار أبو ظبي إلى مطار القاهرة، حيث وجد نفسه مدرجا على قضية تضم 27 متهما آخرين.
يتابع مركز الشهاب لحقوق الإنسان تطورات القضية رقم 1940 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، والتي تضم 27 متهمًا، وقد تم إحالتها للمحاكمة، مع تحديد جلسة لنظرها، على أن تُعقد جلسة استماع للشهود بتاريخ 18 مايو 2026.
وفي هذا السياق، برزت استغاثة الشاب إسلام عمر إسماعيل، أحد المتهمين في القضية، والذي يروي تعرضه لانتهاكات جسيمة بدأت خارج البلاد.
ووفقًا لما أورده، فقد كان يعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2020 كمشرف لوجستيات بإحدى شركات الأثاث، بعد سفره بشكل قانوني بتصريح أمني، ولم يعد إلى مصر منذ ذلك الحين.
وأشار إلى أنه في 4 أبريل 2024، قامت قوات أمنية في الإمارات باقتحام مقر إقامته واختطافه، ليظل رهن الإخفاء القسري لمدة 100 يوم، تعرض خلالها لسوء المعاملة والإهانة، ومضيفا أنه تم نقله خلال تلك الفترة إلى مقر عمله لسحب أمواله ومقتنياته الشخصية، في واقعة يُقال إن كاميرات المراقبة وثّقتها، كما تم الاستيلاء على جواز سفره.
وأوضح أنه جرى ترحيله قسرًا إلى مصر يوم 12 يوليو 2024 عبر رحلة قادمة من مطار أبو ظبي إلى مطار القاهرة، ليظل بعدها رهن الإخفاء القسري لفترة ممتدة، قبل ظهوره على ذمة القضية المشار إليها، ليصل إجمالي مدة اختفائه إلى نحو 246 يومً،
ويؤكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن ما تعرض له المواطن يُثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات تتعلق بالإخفاء القسري والترحيل غير القانوني، فضلًا عما ترتب على ذلك من أضرار نفسية جسيمة، خاصة في ظل انقطاع تواصله مع أسرته لمدة تقارب عامًا كاملًا.
الافراج الفوري وضمان سلامته
الإفراج الفوري عن إسلام عمر إسماعيل، مع ضمان سلامته الجسدية والنفسية, فتح تحقيق جاد وشفاف في وقائع الإخفاء القسري والترحيل القسري التي تعرض لها.
تمكينه من كافة حقوقه القانونية، وضمان محاكمة عادلة تتوافر فيها الضمانات الأساسية.
ويُجدد مركز الشهاب لحقوق الإنسان تأكيده على رفض كافة أشكال الانتهاكات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، ويدعو إلى احترام سيادة القانون والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.