نقابة الأطباء تطالب بوقف قبول طلاب جدد بأى كليات طب بدون مستشفيات جامعية

- ‎فيأخبار

 

 

كشف الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، عن اعتزام النقابة التقدم بطلب لإعادة النظر في نسبة قبول الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات التعليم الدولي بالجامعات الحكومية، والتي تبلغ حاليًا 5%، مطالبًا بمراجعة قواعد القبول بما يتناسب مع أعداد هؤلاء الطلاب ويضمن إتاحة فرص عادلة أمامهم.

وقال عبد الحي فى تصريحات صحفية إن الطلاب الحاصلين على شهادات التعليم الدولي مصريون، ومن حقهم الالتحاق بالكليات الحكومية، مطالبا بإعادة النظر في النسبة المخصصة لهم بما يتيح فرصًا تعليمية مناسبة.

 

شهادات التعليم الدولي

 

وأوضح أن النقابة ناقشت مقترحًا لوضع معادلة بين شهادات التعليم الدولي وشهادة الثانوية العامة المصرية، بهدف تحديد حد أدنى للقبول يتناسب مع طبيعة هذه الشهادات، ويضع معايير واضحة للمفاضلة بين المتقدمين.

وأضاف عبد الحي أن تنفيذ المقترح يمكن أن يتم من خلال وزارة التعليم العالي، دون حاجة إلى تعديل تشريعي، من خلال مراجعة القواعد المنظمة لقبول الطلاب بالجامعات الحكومية.

وأكد أن الهدف من هذا التحرك هو تحقيق التوازن في فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي، وضمان حصول الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات التعليم الدولي على فرص تتناسب مع مؤهلاتهم، وفق ضوابط واضحة للقبول.

 

وقف قبول طلاب جدد

 

كانت النقابة العامة للأطباء، قد عقدت اجتماعا موسعا بمشاركة شيوخ المهنة ورؤساء الجمعيات العلمية ونقباء الأطباء بالمحافظات، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه التعليم الطبي ، وقواعد القبول بكليات الطب الحكومية والأهلية والخاصة وفروع الجامعات الدولية، وبحث سبل تطوير المنظومة بما يضمن جودة تأهيل الأطباء وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكد المشاركون أهمية الحفاظ على جودة التعليم الطبي، والالتزام بمعايير واضحة وعادلة للقبول بكليات الطب، محذرين من أن التوسع في أعداد المقبولين دون توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة يؤثر سلبا على كفاءة الأطباء حديثي التخرج، وينعكس على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وشددوا على ضرورة مراجعة التشريعات المنظمة لقبول الطلاب بفروع الجامعات الدولية، لا سيما البند الثالث من المادة الثانية من قانون الجامعات الدولية رقم 163 لسنة 2018، الذي يتيح تطبيق شروط القبول المعمول بها في الجامعة الأم، مطالبين بتعديل القواعد بما يضمن التزام هذه الفروع بالمعايير الوطنية وشروط القبول المقررة بكليات الطب المصرية، من حيث الحصول على شهادة الثانوية العامة من الشعبة العلمية أو ما يعادلها، والالتزام بالحد الأدنى للقبول بكليات الطب الخاصة، مع السماح للجامعة الأم بتطبيق شروط أعلى.

 

مبدأ تكافؤ الفرص

 

وأشار المشاركون إلى أن قبول طلاب بكليات الطب بمجموع يصل إلى 50% في الثانوية العامة، في الوقت الذي لا يتمكن فيه طلاب حاصلون على مجاميع مرتفعة في الثانوية العامة والشهادات الدولية، ومنها شهادة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، والشهادة البريطانية «IG»، والدبلومة الأمريكية، من الالتحاق بها، يمثل إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص. وأكدوا ضرورة ألا تطغى القدرة المالية على الكفاءة الأكاديمية في القبول بإحدى المهن المرتبطة مباشرة بصحة المواطنين وحياتهم.

كما ناقش الاجتماع قواعد قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات المعادلة، ومنها الشهادة البريطانية ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM» والدبلومة الأمريكية، إلى جانب شهادات أبناء المصريين العاملين بالخارج، مع التأكيد على أهمية وضع آلية علمية وعادلة لمعادلة هذه الشهادات، تراعي اختلاف أنظمتها ومستوياتها، وتحقق تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين.

وفي هذا الإطار، طرح المشاركون مقترحا بتحديد نسبة واضحة للفارق بين الحد الأدنى للقبول بهذه الشهادات والحد الأدنى المقرر بالتنسيق الحكومي، مع إخضاع جميع الطلاب لتنسيق موحد يضمن عدالة المفاضلة بينهم.

 

الطلاب الوافدون

 

وتطرق الاجتماع إلى قبول الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية، حيث طرح المشاركون مقترحا بتخصيص نسبة محددة لهم، على أن يتم توجيه الأعداد التي تتجاوز النسبة المقررة إلى كليات الطب الأهلية والخاصة، بما يضمن عدم التأثير على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بكليات الطب الحكومية.

وطالب المشاركون بتنفيذ توصية لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات بوقف قبول طلاب جدد بكليات الطب التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية، اعتبارا من العام الدراسي المقبل، مشددين على ضرورة الالتزام بالقرارات الخاصة بإنشاء هذه الكليات، وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستكمال العملية التعليمية والتدريبية.

وحذر المشاركون من زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب دون توفير أماكن كافية للتدريب، مؤكدين أن ذلك يؤدي إلى تكدس الخريجين وزيادة الضغط على المستشفيات وأماكن تدريب أطباء الامتياز، بما قد يؤثر على مستوى تأهيل الأطباء الجدد وكفاءتهم المهنية.

وشددوا على ضرورة ربط أي زيادة في أعداد المقبولين بتوفير الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة، بما في ذلك الأماكن الكافية للتدريب خلال سنة الامتياز.