اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرشح الديمقراطي عن ولاية ميشيجان، عبد الرحمن (عبدول) السيد، من أصول مصرية؛ بانتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، مع التشكيك في ملاءمته لشغل عضوية في لجنة استخبارات أو لجنة أمنية داخل مجلس الشيوخ.
ورد في المرفق أن ترامب قال: "اسمه عبدو، لكنني أسميه محمد عبدو السيّد.. إنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين، بنسبة 100%…" ساخرا: "ما رأيكم في إدراجه في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ؟ ما رأيكم في ذلك؟".
وقال إن "السيد كان فخورًا بانتمائه إلى الجماعة، وإنه لا ينبغي أن يكون لعضو فيها موقع داخل الكونجرس أو إحدى لجانه الأمنية".
وتصف إحدى الفقرات هذا الهجوم بأنه تحريضي، وتشير إلى استخدام أوصاف من قبيل "المتطرف والمتعاطف مع الإرهاب" كما يذكر المرفق أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس صعّد الهجوم على السيد وشكك في وطنيته.
ونُقل عن "السيد" رده: "يبدو أن ترامب وفانس لا يستطيعان التوقف عن ذكر اسمي.. " وتربط إحدى المواد هذه التصريحات باتهام سابق من رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو لمنافس سياسي بتلقي دعم من جماعة الإخوان المسلمين.
مسارات جديدة للحملة
وتتخذ الحملة السياسية والإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، وفق المواد المرفقة، مسارات متعددة تتجاوز الاتهامات السياسية المباشرة إلى إنتاج مواد وثائقية، وتداول روايات عن مخاطر مزعومة على الهوية الدستورية والثقافية الأمريكية، بالتوازي مع هجوم الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، عبد الرحمن السيد.
ففي الوقت الذي يوجه فيه ترامب اتهامات مباشرة إلى السيد بشأن انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، ويثير تساؤلات حول إمكانية توليه موقعًا في لجنة استخباراتية، تتناول مواد أخرى صعود السياسيين المسلمين في الولايات المتحدة، ودورهم في الحياة العامة، واحتمالات تأثيرهم في التشريعات والسياسات المحلية.
ويبرز في هذا السياق الفيلم الوثائقي Muslims and Michigan: Opposites Don't Attract، الذي يعرض مزاعم بشأن أهداف بعض الأوساط الإسلامية وعلاقتها بالدستور الأمريكي، فيما تتناول منشورات متداولة تصريحات ترامب، ودور شخصيات سياسية وإعلامية في تأجيج النقاش حول الإسلام والإخوان المسلمين.
يتناول التقرير الذي أعده المعلق السياسي ستيف كورتيس، وفق النص، وتناولته صحيفة The Daily Signal. مدينة ديربورن في ميشيجان، ويعرض مزاعم بشأن تأثير المسلمين في السياسة الأمريكية، وعلاقة بعض التوجهات الإسلامية بالدستور والحريات الدينية والهوية الثقافية للبلاد.
ويتناول كذلك خلافات حول تمويل فعاليات شهر رمضان من الأموال العامة، ودعوى قضائية تتعلق بمجلس المدينة وعمدتها عبدالله حمود، إلى جانب الإشارة إلى سياسيين مسلمين، من بينهم إلهان عمر.
ويعرض التقرير تصريحات منسوبة إلى لاري أليكس تونتون، يرى فيها أن بعض الشخصيات السياسية المسلمة تسعى إلى إقامة دولة إسلامية بدلًا من الاكتفاء بأجندة اشتراكية.
وبذلك، تجمع المواد بين الهجوم السياسي على مرشح بعينه، والخطاب الإعلامي الأوسع حول المسلمين والإسلام السياسي، والتحركات القانونية والأمنية التي تتناولها تقارير أخرى بشأن شخصيات مسلمة في الولايات المتحدة. غير أن هذه المسارات تظل مختلفة من حيث طبيعتها؛ فالخطاب السياسي أو الفيلم الوثائقي لا يثبت، بمفرده، وجود قرار حكومي رسمي بتصنيف الجماعة منظمة "إرهابية" على حد زعمهم.
الإخوان المسلمين وأجندة التصنيف
واتخذت واشنطن إجراءات رسمية ضد فروع محددة للجماعة في مصر والأردن ولبنان والسودان، لكن ذلك لا يعني تصنيف جميع فروع الجماعة أو كل من يُتهم بالارتباط بها تصنيفًا واحدًا.
بدأ المسار التنفيذي بقرار رئاسي وقّعه ترامب في 24 نوفمبر 2025، لبدء إجراءات دراسة تصنيف فروع محددة من الجماعة. ثم أعلنت وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية إجراءات تصنيف في يناير 2026، تلتها إجراءات تخص الفرع السوداني في مارس 2026.
وفي (مصر) أُدرج الفرع المصري ضمن فئة الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفًا خاصًا (SDGT) في يناير 2026.
و(الأردن) أُدرج الفرع الأردني ضمن فئة SDGT في يناير 2026. و(لبنان) صُنّف الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، وكذلك ضمن فئة SDGT في يناير 2026.
و(السودان) صُنّفت جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمة إرهابية أجنبية (FTO) وإرهابية عالمية مصنفة تصنيفًا خاصًا (SDGT) في مارس 2026.
ويجب التمييز بين التصنيفين الأمريكيين: تصنيف FTO بموجب قانون الهجرة والجنسية، وتصنيف SDGT بموجب السلطات التنفيذية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والعقوبات المالية. فهما مساران قانونيان مختلفان، وإن أمكن تطبيقهما معًا على الكيان نفسه.
أما في الحالة الأمريكية الداخلية، فإن اتهام عبدول السيد بالانتماء إلى الجماعة لا يساوي بحد ذاته إثبات انتمائه إليها، ولا يثبت تلقائيًا انطباق التصنيف الإرهابي على المرشح شخصيًا. ويجب الفصل بين القرارات الرسمية المتعلقة بفروع محددة، والاتهامات السياسية الموجهة إلى أفراد، والمواد الإعلامية التي تتناول المسلمين ومشاركتهم السياسية بحسب الأمر التنفيذي 14362 — البيت الأبيض، 24 نوفمبر 2025 ، وإجراءات وزارة الخزانة الأمريكية بشأن فروع الجماعة، 13 يناير 2026 .
متلازمة الإخوان
ونشر المحلل السياسي ياسر الزعاترة @YZaatreh تعليقًا بعنوان "متلازمة الإخوان" تناول فيه اتهامات ترامب لعبدول السيد، واعتبر أن اتهام المرشح بالانتماء إلى الجماعة غير صحيح، وانتقد استخدام اسم "محمد" بدلًا من "عبدول"، معتبرًا ذلك جزءًا من خطاب التخويف من الإسلام والمسلمين.
وربط المنشور بين الهجوم على الإخوان المسلمين والخطاب الأوسع بشأن الإسلام السياسي والإسلاموية، معتبرًا أن استهداف هذه العناوين يمتد، بحسب رأيه، إلى الإسلام ذاته.
الرابط: لم يُرفق رابط مباشر للتغريدة الأصلية.
وتناول الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 استخدام ترامب اسم "محمد" عند الحديث عن عبدول السيد، وطرح تساؤلًا بشأن الغرض من ذلك في سياق الانتخابات الأمريكية. كما أورد تعليقًا ساخرًا عن الاتهامات الموجهة إلى المرشح، وأشار إلى نتنياهو في سياق الجدل الإعلامي حول الإخوان المسلمين.
https://x.com/haythamabokhal1/status/2111024829360914844
واستعاد د. يحيى غنيم @YahyaGhoniem رواية منسوبة إلى مصطفى مشهور وعمر التلمساني عن تراجع ذكر الإخوان المسلمين في مصر خلال فترة السجن، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن عودتهم إلى الحياة العامة.
ويربط بين اتهامات ترامب لعبدول السيد وبين ما يراه محاولات دولية وإعلامية لتشويه الجماعة، ويعرض موقفًا مؤيدًا لاستمرارها رغم الضغوط.
https://x.com/YahyaGhoniem/status/2110565571423051880
تنقل سميرة بلعكري تصريحات منسوبة إلى الناشطة الأمريكية لورا لومر، تقول فيها إنها تحدثت مع ترامب على متن الطائرة الرئاسية عن المسلمين والإسلام السياسي، وإنها شجعته على تناول هذه القضايا في تجمعاته الانتخابية.
وتنسب المادة إلى لومر استخدام تعبيرات تشمل «الشيوعيين الإسلاميين» و«الجهاديين» و«العناصر التابعة لجماعة الإخوان المسلمين»، مع إشارتها إلى أنها سعيدة بتكرار ترامب لهذه الموضوعات علنًا
https://x.com/Samira_Belakri/status/2111267980600386007
قضايا في إطار توسع الحملة
وبحسب "وول ستريت جورنال" فإن إدارة ترامب تحقق في سجلات إلهان عمر المتعلقة بالهجرة والجنسية والعائلة، وإن عملاء فيدراليين فتشوا منزلها في واشنطن وصادروا هاتفًا وأجهزة حاسوب وجواز سفر، وفق المصادر التي ينسب إليها التقرير هذه المعلومات.
وتعرض المادة احتمال استخدام التحقيق لبناء ملف قانوني يستهدف تجريد عمر من جنسيتها وترحيلها، وتنقل عنها وصف التفتيش بأنه استهداف لخصوم الإدارة السياسيين.
وتناول الاكاديمي الكويتي عبدالله الشايجي @docshayji مقارنة بين إلهان عمر وميلانيا ترامب باعتبارها محاولة لجمع الأدلة اللازمة لسحب جنسية إلهان عمر وترحيلها، وأشار إلى تفتيش منزلها ومصادرة وثائق وأجهزة إلكترونية.
كما قارن بين تاريخ حصول عمر على الجنسية الأمريكية عام 2000 وتاريخ حصول ميلانيا ترامب عليها عام 2006، وأثار تساؤلات بشأن مسار تأشيرة الهجرة التي حصلت عليها الأخيرة.