يوسف المصري
"السيسي عدو الإبداع"، ربما كان ذلك العنوان هو الأبرز منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى اليوم، حتى باتت مصر في عهد الانقلاب العسكري إما طاردة للمبدعين والمتميزين في شتى المجالات، أو مقبرة لهم في سجون الانقلاب.
"أشرف السعدني"، مدرب منتخب مصر للتايكوندو والمنتخب الأوليمبى العسكرى، والحائز على العديد من المراكز والبطولات المحلية والدولية، هو أحد المبدعين والمتميزين في مجاله، الذين ضاق بهم انقلاب السيسي ذرعا، فقاموا بالقبض عليه في فبراير 2014، وتم الزج به في غياهب سجون الانقلاب بعد تلفيق عدة قضايا له.
وبالرغم من أن "السعدنى" الذي مثل مصر في بطولات عدة، ورفع اسمها عاليا في دول مختلفة، إلا أن ذلك لم يشفع له عند الانقلاب العسكري وداخليته، حيث تؤكد أسرته أنه يقبع في سجون الانقلاب منذ أكثر من عامين، بعد أن تم القبض عليه، ولُفقت له تهم حيازة متفجرات وغيرها، ليتم تجديد حبسه أكثر من مرة، ثم تقوم النيابة بإخلاء سبيله، فتلفق له قضية جديدة يتم على إثرها دفعه إلى القاضي ناجي شحاتة، المعروف باسم "قاضي الإعدامات".
ويؤكد العديد ممن تعامل مع "السعدني" أنه إلى جانب تميزه الرياضي في لعبة "التايكوندو"، فهو أيضا يتمتع بأخلاق عالية وصفات حميدة متعددة، بعكس بعض الرياضيين الذين قد تغرهم الشهرة أو الألقاب، كما أنه كان دائما حريصا على أن يكون اسم مصر عاليا خفاقا في كافة المحافل الدولية.
وتشير أسرة "أشرف السعدني" إلى أنه رفض العديد من العروض المالية الكبيرة للتدريب في دول عربية؛ رغبة منه بالمشاركة في التدريب داخل وطنه، كما أنه كان يحلم أن تكون ثورة يناير بداية التغيير الرياضي في مصر، والبوابة لأن تجعل مصر في مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات.
ولم يدر بخلد أشرف السعدنى، مدرب منتخب مصر للتايكوندو، أنه سيكون أحد ضحايا حكم العسكر، الذى أخلص فى تدريب أحد فرقه الرياضية، وكان سببا في حصولها على عدد من البطولات.

