في ذكرى انقلاب 15 يوليو.. أردوغان: الشعب حمى الديمقراطية وتركيا واصلت مسيرة الإنجازات

- ‎فيعربي ودولي

تصدرت الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، التي وقعت في 15 يوليو 2016، منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع استعاد أحداث تلك الليلة، وأعاد النقاش حول دور الإرادة الشعبية في إفشال الانقلاب، إلى جانب استعراض التحولات السياسية والأمنية والاقتصادية التي شهدتها تركيا خلال العقد الماضي.

وشهدت منصات التواصل تدوينات ومقارنات من ناشطين وكتاب وإعلاميين عرب وأتراك، ركزت على ما وصفوه بأهمية الوعي الشعبي في مواجهة الانقلابات العسكرية، فيما استعرض آخرون تفاصيل الساعات الأولى للمحاولة الانقلابية وكيف انتهت بإفشالها بعد نزول أعداد كبيرة من المواطنين إلى الشوارع.

وفي مقال نشره بمناسبة الذكرى العاشرة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ما جرى في 15 يوليو 2016 لم يكن مجرد محاولة انقلاب عسكري، بل "محاولة احتلال شاملة" استهدفت استقلال تركيا وسيادتها، مشيراً إلى أن الشعب التركي لبّى نداء الدفاع عن الديمقراطية وواجه الدبابات، ما أدى إلى إفشال المخطط.

وقال أردوغان إن تركيا وقفت خلال السنوات الماضية إلى جانب "المظلوم وصاحب الحق"، مؤكداً أن بلاده أصبحت صوتاً للقانون الدولي والعدالة والضمير الإنساني في مناطق الأزمات، واصفاً التصدي الشعبي للانقلاب بأنه "حدث فريد في تاريخ الديمقراطية العالمية".

وأضاف أن الدولة نفذت بعد الانقلاب إصلاحات هيكلية لمنع تكرار مثل تلك المحاولات، إلى جانب عمليات أمنية استهدفت تنظيم "غولن"، وأطلقت مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب" ضمن رؤية "المئوية التركية".

وأشار الرئيس التركي إلى أن العقد الماضي شهد تقدماً في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والصحة والتكنولوجيا، لافتاً إلى تطور الصناعات الدفاعية والطيران والفضاء، ومن بينها السيارة الكهربائية "توغ"، والطائرة المقاتلة "كآن"، إضافة إلى تطوير الطائرات المسيّرة والسفن الحربية الوطنية.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، قال أردوغان إن بلاده انتهجت "دبلوماسية مبادرة" عززت حضورها الإقليمي والدولي، مجدداً دعوته إلى تعاون دولي أوسع لمكافحة الإرهاب، ومحذراً من استمرار نشاط تنظيم "غولن" في بعض الدول.

تفاعل واسع على منصات التواصل

وتداول مستخدمون على منصة "إكس" تدوينات استعرضت أحداث ليلة الانقلاب، فيما رأى عدد من المعلقين أن سرعة استجابة المواطنين، إلى جانب موقف قطاعات من الجيش والشرطة الرافضة للانقلاب، كانت عوامل حاسمة في إفشاله.

كما استعاد آخرون التسلسل الزمني للأحداث، بدءاً من إغلاق الجسور في إسطنبول، وتحليق الطائرات فوق أنقرة، وقصف البرلمان، وصولاً إلى ظهور أردوغان عبر اتصال مرئي دعا خلاله المواطنين إلى النزول للشوارع، قبل أن تستعيد السلطات السيطرة الكاملة بحلول صباح 16 يوليو 2016.

وتحيي تركيا سنوياً ذكرى تلك الأحداث تحت مسمى "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، تخليداً لضحايا المحاولة الانقلابية، التي أسفرت – وفق السلطات التركية – عن مقتل 253 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي آخرين.